تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٧١٠٠ ـ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله ـ ويقال أبو موسى ـ الأمين ابن الرشيد بن المهدي بن المنصور
قال الخطيب [١] : وأنا علي بن أيوب القمّي ، أنا محمّد بن عمران المرزباني ، أنا الصولي.
ح وأخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا مناولة وقرأ علي إسناده ـ أنا محمّد بن الحسن ، أنا المعافى بن زكريا القاضي.
نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن القاسم بن نجدة ، وحدّثني محمّد بن عمرو ـ زاد الخطيب : الرومي وقالا : ـ قال :
خرج كوثر خادم الأمين سمّاه ابن كادش : محمّدا ـ ليرى الحرب ، فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكي ، فوجه محمّد من جاء به ، وجعل يمسح الدم عن وجهه ثم قال :
| ضربوا قرة عيني | ومن أجلي ضربوه | |
| أخذ الله لقلبي | من أناس أحرقوه |
وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه ، فقال للفضل بن الربيع : من هاهنا من الشعراء؟ قال : الساعة رأيت ـ زاد الخطيب : أبا محمّد وقالا : ـ عبد الله بن أيوب التيمي فقال : عليّ به ، فلما أدخل أنشده البيتين وقال : قل عليهما ، فقال :
| ما لمن أهوى شبيه | فبه الدنيا تتيه | |
| وصله حلو ولكن | هجره مرّ كريه | |
| من رأى الناس له ال | فضل عليهم حسدوه | |
| مثل ما حسد القا | ثم بالملك أخوه |
فقال محمّد : أحسنت ـ وقال ابن كادش : فقال : قد أحسنت ـ والله هذا خير مما أردت ، بحياتي يا عباسي إلّا نظرت ، فإن جاء على الظهر ملأت أحمال ظهره ـ زاد الخطيب : دراهم ـ وإن جاء في زورق ملأته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم.
زاد ابن كادش : قال الصولي : فحدّثنا الحسن بن علي العمري ، حدّثني محمّد بن إدريس قال :
لما قتل الأمين خرج أبو محمّد التيمي إلى المأمون وامتدحه فلم يأذن له ، فصار إلى الفضل بن سهل وجاء إليه وامتدحه فأوصله إلى المأمون ، فلمّا سلم عليه قال له : يا تيمي :
| [مثل][٢] ما قد حسد القا | ثم بالملك أخوه |
[١] الخبر في تاريخ بغداد ٣ / ٣٣٩.
[٢] زيادة لازمة عن الرواية السابقة.