تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٥٤٥٨ ـ عون بن الحسن بن عون أبو جعفر
| فراق طويل غير ذي مثنويّة [١] | فما ذا لديكم في الذي هو غائل | |
| فقال امرؤ منهم : أنا الصاحب الذي | أطعتك فيما شئت قبل التزايل | |
| فأمّا إذا جدّ الفراق فإنّني | لما بيننا من خلّة غير واصل | |
| فخذ ما أردت الآن مني فإنّني | سيسلك بي في مهيل من مهايل | |
| وإن تبقني لا أبقى [٢] ما سبيته | فعجّل صاحي قبل حتف معاجل | |
| وقال امرؤ قد كنت جدّا أحبّه | وأوثره من بينهم في التفاضل | |
| غنائي إنّي جاهد لك ناصح | إذا جدّ جدّ الكرب غير مقاتل | |
| ولكنني باك عليك ومعول | ومثن بخير عند من هو سائل | |
| وأتبع الماشين أمشي مشيّعا | أعين برفق عقبة كلّ حامل | |
| إلى بيت مثواك الذي أنت مدخل | وأرجع للأمر الذي هو شاغل | |
| كأن لم يكن بيني وبينك خلّة | ولا حسن ودّ مرة في التبادل | |
| وذلك أهل المرء ذاك غناؤهم | وليسوا أولوا كانوا حراصا بطائل | |
| وقال امرؤ منهم : أنا الأخ الذي [٣] | إخالك مثلي عهد جهد الزلازل | |
| لدى القبر تلقاني هنالك قاعدا | أجادل عنك في رجاع التّجادل | |
| وأقعد يوم الوزن في الكفّة التي [٤] | تكون عليها جاهدا في التثاقل | |
| فلا تنسني واعلم مكاني فإنّني | عليك شفيق ناصح غير خاذل | |
| وذلك ما قدّمت من كلّ صالح | تلاقيه إن أحسنت يوم التفاضل |
قالت عائشة : فما بقيت عند النبي ٦ عينا تطرف إلّا دمعت ، قالت : ثم كان ابن كرز يمرّ على مجالس أصحاب النبي ٦ فيستنشدونه فينشدهم فلا يبقى أحد من المهاجرين والأنصار إلّا بكى.
٥٤٥٨ ـ عون بن الحسن بن عون
أبو جعفر
حدّث بدمشق عن أبي علاثة أحمد بن أبي غسّان ، وبكر بن سهل الدّمياطي ،
[١] جامع الأحاديث : غير متّثق به.
[٢] كذا بالأصل وم : «لا أبقى ما سبيته» وفي المختصر : «لا أبق فاستنقذتني» وفي جامع الأحاديث : لا تبق فستنقذنني.
[٣] في جامع الأحاديث : لا ترى أخالك مثلي عند كرب الزلازل.
[٤] الأصل : الذي ، والمثبت عن م.