تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
تضيّفهم ضيف ، فأبطأ أبو الدّرداء حتى نام الضيف طاويا ، ونام الصبية جياعا ، فجاء والمرأة غضبى تلظّى فقالت : لقد شققت علينا منذ الليلة ، قال : أنا؟ قالت : نعم ، أبطأت علينا حتى بات ضيفنا طاويا ، وبات صبياننا جياعا ، قال : فغضب فقال : لا جرم والله لا أطعمه الليلة ـ والطعام موضوع بين يديه ـ ، فقال : أنا والله لا أطعمه حتى تطعمه ، قال : فاستيقظ الضيف وقال : ما بالكما؟ فقال : ألا ترى إليها تجني عليّ الذنوب؟ إنّي احتبست في كذا وكذا ، فقال الضيف : أنا والله لا أطعمه حتى تطعماه ، قال : فلما رأيت الطعام موضوعا ، ورأيت الضيف جائعا ، والصبية جياعا ، قدّمت والله يا رسول الله يدي فأكلت ، وقدموا أيديهم فأكلوا فبرّوا ، والله يا رسول الله وفجرت ، قال : «بل أنت كنت خيرهم وأبرّهم» [١٠١٦٨].
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، وأبو طاهر محمّد بن الحسين ، وأخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن عنهما ، قالا : أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد السلام بن سعدان ، أنا أبو عمر محمّد بن موسى بن فضالة ، حدّثني عبد الصمد بن عبد الله ، نا هشام بن عمّار ، نا يحيى بن حمزة ، نا يزيد بن أبي مريم ، أنا [[١] أبا عبد الله حدّثه أنّ أبا الدّرداء قال : قال رسول الله ٦] :
«أنا فرطكم على الحوض فلألفينّ ما تورّعت في أحدكم [٢] فأقول هذا مني ، فيقال : لا تدري ما أحدث بعدك» فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن لا يجعلني منهم ، قال : «إنّك لست منهم» [١٠١٦٩].
أنبأنا أبو علي المقرئ ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن خليد الحلبي ، نا أبو توبة ، نا محمّد بن مهاجر ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم [٣] ، عن أبي الدّرداء قال : قال رسول الله ٦ :
«لألفينّ ما نوزعت أحدا منكم على الحوض ، فأقول : هم من أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ، قال أبو الدّرداء : يا نبي الله ادع الله أن لا يجعلني منهم ، قال : «لست منهم» [٤] [١٠١٧٠].
[١] ما بين الرقمين سقط من م.
[٢] كذا بالأصل وم : «ما تورعت في أحدكم» وفي المختصر : ما نوزعت في أحد منكم.
[٣] الأصل وم : مسلم بن مسلم ، تصحيف ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٩٠.
[٤] راجع المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٢٩.