تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ٥٤٦١ ـ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار ابن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل أبو عبد الله الهذلي
قال [١] : وحدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عباس [٢] بن عاصم الكلبي ، نا مسلم [٣] الأعور ، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال :
اهتمام العبد بذنبه داع إلى تركه ، وندمه عليه مفتاح لتوبته ، ولا يزال العبد يغتم [٤] بالذنب يصيبه ، حتى يكون أنفع له من بعض حسناته.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا محمّد بن علي بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو محمّد ، عن عبد القدّوس بن بكير بن خنيس ، عن مسعر قال :
قال جليس لعون بن عبد الله : يا أبا عبد الله ، لقد عجبت من رجلين فاشتد عجبي منهما ، رجل ليله قائم ونهاره صائم ، ويجتنب المحارم ، ولا نلقاه أبدا إلّا باكيا مغتمّا محزونا ، ولرجل ليله نائم ونهاره لاعب ، ويرتكب المحارم ، ولا تلقاه أبدا إلّا شرا بطرا مضحاكا ، قال : لقد عجب من عجب يبكي هذا ويحزن لشدة عقله وحسن عمله ، ويأنس هذا وينظر ويضحك لقلّة عقله وضعف عمله.
أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنا أبو نعيم الأصبهاني [٥] ، نا عمر [٦] بن أحمد بن عثمان الواعظ ، نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، نا محمّد بن حسان التيمي [٧] ، نا أبو المحيّاة عن معن قال :
كان عون بن عبد الله أحيانا يلبس الخز وأحيانا يلبس الصوف ، والبت [٨] ونحوه قال : فقيل له في ذلك ، قال : ألبس الخز لئلا يستحي ذو الهيئة أن يجلس إليّ ، وألبس الصوف لئلا يهابني ضعفاء الناس أن يجلسوا إليّ.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان القرشي ـ بالكوفة ـ نا أحمد بن علي بن محمّد
[١] الخبر في حلية الأولياء ٤ / ٢٥١.
[٢] في الحلية : عياش بن عاصم الكلبي.
[٣] الحلية : سلمة الأعور.
[٤] كذا بالأصل وم والمختصر : «يغتم» وفي الحلية : يهتم.
[٥] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤ / ٢٤٦.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي الحلية : عمرو.
[٧] كذا بالأصل ، واللفظة غير واضحة في م ، وفي الحلية : السمتي.
[٨] البت : كساء غليظ مربع (اللسان).