تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٥ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
بينا أبو الدّرداء يوقد تحت قدر له إذا سمع في القدر صوتا ، ثم ارتفع الصوت بتسبيح كهيئة صوت الصبي ، ثم انكفأت القدر ثم رجعت مكانها ولم ينصبّ منها شيء ، فجعل أبو الدّرداء ينادي : يا سلمان انظر إلى ما لم ينظر إلى مثله أنت ولا أبوك ، قال : فقال له سلمان : أما إنّك لو سكتّ لسمعت من آيات الله الكبرى.
قال الأعمش : كان النبي ٦ قد آخى بين سلمان وأبي الدّرداء.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا يحيى ، عن أبي بكر ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة قال [١] :
كان أبو الدّرداء يصلح قدرا له ، فوقعت على وجهها ، فجعلت تسبّح ، فقال : يا سلمان تعال إلى ما لم يسمع أبوك مثله ، قال : فجاء سلمان وسكن الصوت ، فأخبره ، فقال سلمان : لو لم تسبّح [٢] لرأيت أو لسمعت من آيات الله الكبرى.
قال : ونا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري نحوه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، نا عبد الله بن جعفر ، أنا أبو المليح ، عن ميمون قال :
مرض أبو الدّرداء ففزع إلى نفقة كانت عنده فوجدها خمسة عشر درهما فقالت ما كانت هذه مبقية مني شيئا ، إن كان لمحرقة ما بين عانتي إلى ذقني.
أخبرنا أبوا [٣] الحسن الفقيهان ، وأبو المعالي بن الشعيري ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر السّلمي ، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطي ، نا إبراهيم بن الجنيد ، نا يحيى بن بكير ، حدّثني عبد الرّحمن بن القاسم قال : سمعت مالك بن أنس.
يذكر أن أبا الدّرداء قال : إنّي لبخيل إن كان لي ثلاثة أثواب ، لا أقرض الله أحدها.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ،
[١] تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣).
[٢] في تاريخ الإسلام : تصح.
[٣] بالأصل وم : «أبو» تصحيف.