تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
خالد بن مرداس ، نا فرج يعني ابن فضالة ، عن لقمان ـ وهو ابن عامر ـ عن أبي الدّرداء قال :
ما تصدق مؤمن بصدقة أحبّ إلى الله من موعظة يعظ بها قوما لقوم ، بعضهم وقد نفعه الله بها [١].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا نصر بن إبراهيم [وعبد الله بن عبد الرزاق ح وأخبرنا أبو الحسن زيد ، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم][٢] قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا محمّد بن سليمان ـ وهو [٣] بلال بن أبي الدّرداء ـ عن من حدّثه قال :
كتب أبو الدّرداء إلى رجل من إخوانه خاف عليه حبّ ولده : أما بعد يا أخي ، فإنّك لست في شيء من الدنيا إلّا وقد كان له أهل قبلك ، وسيكون له أهل بعدك ، وإنّما تجمع لمن لا يحمدك ، ويصير إلى من لا يعذرك ، وإنّما تجمع لأحد رجلين : إمّا محسن فيسعد بما شقيت له ، وإما مفسد فيشقى بما جمعت له ، وليس واحد منهما بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد [٤] له على ظهرك ، فثق لمن مضى منهم برحمة الله ، ولمن بقي منهم برزق الله ، والسلام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو نصر المبارك [٥] بن أحمد بن علي البيع ، وأبو القاسم المبارك بن محمّد بن علي [٦] قالوا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا عيسى بن علي قال : قرئ على القاضي أبي [٧] عمر محمّد بن يوسف ، وأنا أسمع ، قيل له : حدّثكم أحمد بن منصور ، نا عبد الله بن صالح بن مسلم ، نا المحاربي عبد الرّحمن قال :
كتب أبو الدّرداء إلى أخ له : أما بعد ، فلست في شيء من أمر الدنيا إلّا قد كان له أهل قبلك ، وهو صائر له أهل بعدك ، ليس لك منه إلّا ما قدّمت لنفسك ، فآثرها على المصلح من ولدك ، فإنّك تجمع لمن لا يحمدك ، وتقدم على من لا يعذرك ، وإنّما تجمع لواحد من
[١] سقطت من الأصل وم ، وأضيفت عن سير الأعلام.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن هامش الأصل ، وم.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م : «وهو ابن بلال» ولم أطمئن إليهما.
[٤] كذا بالأصل وم والمختصر.
[٥] الأصل وم : «ابن المبارك» قارن مع المشيخة ٢٢٠ / ب.
[٦] مشيخة ابن عساكر ٢٣٢ / ب.
[٧] الأصل وم : «ابن».