تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٥٤٦١ ـ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار ابن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل أبو عبد الله الهذلي
قالا أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا زكريا بن يحيى المنقري ، نا [الأصمعي ، نا أبو نوفل الهذلي ، عن أبيه قال : [١] ولد عتبة بن مسعود : عبد الله ، وكان] واليا لعمر بن الخطّاب ، فولد عبد الله : عبيد الله ، وعونا ، وعبد الرّحمن ، فأمّا عبيد الله فكان من فقهاء أهل المدينة وخيارهم ، وكان أعمى ، فمرّ عليه عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وعمر بن عبد العزيز ولم يسلّما عليه ، فأخبر بذلك ، فأنشأ يقول [٢] :
| لا تعجبا أن تؤتيا فتلكما | فما خشي الأقوام [٣] شرّا من الكبر | |
| مسّا تراب الأرض منه خلقتما | وفيها المعاد والمصير إلى الحشر | |
وأما عون بن عبد الله فكان من آدب أهل المدينة ، وأفقههم وكان مرجئا ، ثم رجع عن ذلك ، فأنشأ يقول [٤] :
| لأوّل ما تفارق غير شك | ففارق [٥] ما يقول المرجئونا | |
| وقالوا : مؤمن من أهل جور | وليس المؤمنون بجائرينا | |
| وقالوا : مؤمن دمه حلال | وقد حرمت دماء المؤمنينا |
ثم خرج مع ابن الأشعث ، فهرب حيث هربوا فأتى محمّد بن مروان بنصيبين [٦] ، فآمنه وألزمه ابنه ، فقال له محمّد : كيف رأيت ابن أخيك؟ قال : ألزمتني [٧] رجلا إن قعدت عنه عتب ، وإن أتيته حجب ، وإن عاتبته [٨] صخب ، وإن صاحبته غضب ، فتركه ولزم عمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، وكانت له منه منزلة ، وخرج جرير فأقام بباب عمر بن عبد العزيز فطال مقامه ، فكتب إلى عون بن عبد الله [٩] :
وقد أقحم بالأصل وم بعد : منصور : «الأصمعي ، نا أبو نوفل الهذلي ، عن أبيه قال : ولد عتبة بن مسعود وكان» وقد أخرنا العبارة إلى موضعها ، وقد وضعناها بين معكوفتين.
[١] الخبر من هذا الطريق في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٧.
[٢] البيتان في الأغاني ٩ / ١٤٥.
[٣] الأصل : الأقرام ، والمثبت عن م والمختصر ، وفي الأغاني : الانسان.
[٤] الأبيات في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٨ والأغاني ٩ / ١٣٩ ضمن ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
[٥] الأغاني : لأول ما أفارق غير شك أفارق.
[٦] نصيبين من مدن الجزيرة ، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ (راجع معجم البلدان).
[٧] تقرأ بالأصل وم : «ألزمني» والمثبت عن تهذيب الكمال والمختصر.
[٨] الأصل وم : «عاينته» والمثبت عن تهذيب الكمال والأغاني.
[٩] البيتان في ديوان جرير ص ٤٤٦ (ط بيروت) ، والأغاني ٩ / ١٤٠ وتهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٨.