تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٤
على خلقك فنشكّ فيها ، أشهد [أنك أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا. اجعل لي في أمري فرجا ومخرجا. قال وهب : فلما تم الدعاء رفعه الله إليه.
قال وهب : وهو للشقيقة من هذا الموضع] أنك لست باله استحدثنا إلى آخرها.
قال : وحدّثنا ابن مروان ، حدّثنا محمّد بن الجهم ، قال : سمعت الفرّاء يقول في قول الله عزوجل : (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) يعني هذه الآية ، أن عيسى غاب عن خالته زمانا ، فأتاها فقام رأس الجالوت اليهودي فضرب على عيسى حتى اجتمعوا على باب داره ، فكسروا الباب ، ودخل رأس الجالوت ليأخذ عيسى فطمس الله عينيه عن عيسى ، ثم خرج إلى أصحابه فقال : لم أره ، ومعه سيف مسلول ، فقالوا له : أنت عيسى ، ألقى الله شبه عيسى عليه ، فأخذوه فقتلوه وصلبوه ، فقال رجل ذكره (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) ألقى شبهه عليه ، ثم قال عزوجل : (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ).
أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة ، أنبأنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس ، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم ، حدّثنا حميد بن الرّبيع الحرار ، حدّثنا زياد بن عبد الله البكائي ، حدّثنا الأعمش عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال :
واعد عيسى اثني عشر رجلا من قومه .... رجل منهم ، فخرج عليهم من في البيت فقال : أيكم يطرح عليه شبهي ويكون معي في درجتي ويقتل أو يصلب ، فقام شاب منهم ، فقال : أنا ، فقال : اجلس ، فقال مثل مقالته الأولى ، فقام الشاب ، فقال : أنا ، فقال : أنت ، ثم قال : إن منكم لمن سيكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة مرة ، فقام رجل منهم فقال : أنا
[١] الشقيقة : وجع يأخذ نصف الرأس والوجه (القاموس المحيط) وقال ابن الأثير : هو نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس ، وإلى جانبيه.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك لاقتضاء السياق عن المختصر.
[٣] رواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢ / ٤٣٧ والبداية والنهاية ٢ / ١١٠ من طريق أحمد بن مروان.
[٤] سورة آل عمران ، الآية : ٥٤.
[٥] سورة النساء ، الآية : ١٥٧.
[٦] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٠٣.
[٧] كلمة غير مقروءة بالأصل ، ورسمها : «بين» ولعله يريد : «بيت» وهو ما نراه حسب مقتضى السياق بعد.
[٨] الأصل : اثني عشرة مرة.