تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
أربع : الصبر للحكم ، والرضى بالقضاء [١] ، والإخلاص للتوكّل ، والاستسلام للربّ [جل ثناؤه].
أخبرنا أبو الحسين الفرضي ، نا سهل بن بشر ، أنا علي بن ربيعة ، أنا الحسن بن رشيق ، نا عبد الله بن محمّد بن سلم [٢] ، نا عمرو بن عثمان نا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد ـ يعني ابن معدان ـ عن يزيد بن مرثد أبي عثمان الهمداني أن أبا الدّرداء كان يقول [٣] :
لو لا ثلاث خصال لصلح أمر الناس : شحّ مطاع ، وهوّى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
وقال [٤] : ذروة الإيمان أربع خصال : الصبر في الحكم ، والرضا بالقضاء ، والإخلاص بالتوكّل ، والاستسلام لله جلّ ثناؤه.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن محمّد ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي البغدادي ، نا أبو عثمان سعيد بن محمّد [٥] يقال له أخو زبير الحافظ ، نا أبو هشام الرفاعي ، نا ابن فضيل ، نا أبو نصر عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي الدّرداء أنه قال :
يا أهل حمص ما لي أرى [٦] علماءكم يذهبون ، وأرى جهّالكم لا يتعلّمون ، وأراكم قد أقبلتم على ما تكفل لكم ، وضيّعتم ما وكلتم به ، تعلّموا قبل أن يرفع العلم ، فإنّ ذهاب العلم ذهاب العلماء ، لو لا ثلاث صلح الناس : شح مطاع ، وهوّى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، من رزق قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة فنعم الخير أوتيه ، ولن يترك من الخير شيئا. من يكثر الدعاء عند الرخاء يستجاب له عند البلاء ، ومن يكثر قرع الباب يفتح له.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا علي بن محمّد بن الأخضر ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا [أبو][٧] علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سريج [٨] بن يونس ، نا محمّد بن عبد الرّحمن الطفاوي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الدّرداء قال :
[١] في الحلية والمختصر : الرضى بالقدر.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٣٠٦.
[٣] الزهد لابن المبارك ص ٣١ رقم ١٢٣.
[٤] الزهد لابن المبارك ص ٣١ رقم ١٢٣.
[٥] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٣.
[٦] لفظة «أرى» كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
[٧] زيادة لازمة.
[٨] الأصل : «شريح» وبدون إعجام في م. والصواب ما أثبت.