تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٥ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
إلّا الله ، تكفيكم ما بين أيديكم وما خلفكم ، فخرجوا من عنده وهم يحزمون [١] على الجنّ والإنس.
قال : ونا محمّد بن أبي معشر ، قال فحدّثني أبو النّضر هاشم بن القاسم ـ زاد ابن طاوس : قال : ـ بلغني وقالا : ـ إن الرجل الذي نزلوا عليه بأخرة عويمر ، أبو الدّرداء.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية [٢] ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، [قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال][٣] نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، حدّثني أبو عبيد الله [٤] عن أبي الدّرداء قال :
لا تزال نفس أحدكم شابة في حبّ الشيء ولو التقت ترقوتاه من الكبر إلّا الذين امتحن الله قلوبهم للآخرة ، وقليل ما هم.
أخبرنا أبو القاسم بن السوسي ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزوّر ، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين ، أنا أبو القاسم بن طعان ، أنا الحسن بن حبيب قال : سمعت عبد الله بن عبد الحميد يقول : حدّثنا يوسف بن مسلم ، نا محمّد بن كثير قال : سمعت الأوزاعي يقول : قال لي يحيى بن أبي كثير :
ما كان أبي مثل الآباء ، إنما كان يدخل مغموما ، ويخرج مغموما.
قال : وسمعته يقول [٥] : أوجعت أبا الدّرداء عينه حتى ذهبت ، فقيل له : لو دعوت الله أن يهب لها العافية ، فقال : ما تفرّغت بعد من دعائه في ذنوبي أن يغفر لي ، فكيف أدعوه لعيني؟!
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا
[١] كذا بالأصل وم : «يحزمون» وفي المختصر : يحزمونه.
[٢] من طريقه رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٨٧ رقم ٢٥٧ ورواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٢٢٣.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن الزهد.
[٤] الأصل وم : عبد الله ، والتصويب عن الزهد ، وهو مسلم بن مشكم كاتب أبي الدرداء. ووقع في حلية الأولياء : أبو عبد الله أيضا ، وهو تصحيف.
[٥] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٤٩.