تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٠ - ٥٥٠٢ ـ عيسى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب أبو محمّد القرشي التيمي المدني
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي [١] ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباري ، حدّثنا محمّد بن المرزبان ، أنبأنا الزّبير بن بكار ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أيوب بن عباية [٢] ، عن سليمان بن المرقاع [٣] قال : دخل رجل على عيسى بن طلحة بن عبيد الله فسمع عيسى ينشد :
| يقولون لو عزّيت [٤] قلبك لارعوى | فقلت وهل للعاشقين قلوب [٥] | |
| عدمت فؤادي كيف عذّبه الهوى | أما لفؤادي من هواك نصيب |
فقام الرجل ، فأسبل إزاره ومضى إلى باب الحجرة يتبختر ثم يرجع ، كذلك إلى عيسى فقال : أحسنت والله ، وجلس فضحك عيسى وجلساؤه من طربه.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي بن الحسين بن الدّجاجي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمّد بن سويد ـ قراءة عليه ـ حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب ، أنبأنا الزّبير بن أبي بكر ، حدّثني إسحاق بن إبراهيم ، عن أيوب بن عباية ، عن سليمان بن رقاع [٦] قال :
دخل رجل إلى عيسى بن طلحة بن عبيد الله فتحدث عنده [٧] ، وأنشده قوله :
| يقولون لو عزّيت قلبك لانتهى | فقلت وهل للعاشقين قلوب | |
| عدمت فؤادي كيف عذّبه الهوى | أما لفؤادي من هواه طبيب |
ثم قال : أجدت والله ، ثم قام يجرّ رداءه حتى بلغ الحجرة ، ثم رجع يجري حتى عاد لمجلسه طربا ، وقال : أحسنت ، فضحك عيسى ومن بحضرته لطربه.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف ، وأخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه.
[١] الأصل وت : المحلى ، تصحيف ، والصواب ما أثبت : المجلي ، بالجيم ، والسند معروف.
[٢] من طريقه في سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٦٧ الخبر والشعر.
[٣] كذا بالأصل وت ، وفي سير الأعلام : سليمان بن مرباع.
[٤] سير الأعلام : عذبت.
[٥] البيت الأول لبشار بن برد وهو في ديوانه ص ١٩ نشر دار الثقافة بيروت. والأغاني ٣ / ١٧١.
[٦] كذا بالأصل هنا ، وفي ت : «مرقاع».
[٧] الأصل : «فيحدث عنه» والمثبت عن ت.