تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٧
مهديا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، وتضع الحرب أوزارها» [١] [١٠٣١٣].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو البركات الأنماطي ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو [حامد][٢] محمّد بن هارون الحضرمي ، حدّثنا سليمان بن عمر الأقطع ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الخليل بن مرة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن رسول الله ٦ قال :
«الدّجّال خارج ، وإنه أعور عين الشمال ، عليها ظفرة [٣] غليظة ، وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى ، ويقول للناس : إنّي ربكم ، فمن قال أنت ربي فقد افتتن ، ومن قال : ربّي الله حتى يموت على ذلك فقد عصم من فتنة الدّجّال ، ولا فتنة عليه ولا عذاب ، فيمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم ينزل عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدّقا محمّد ٦ وعلى ملّته ، فيقتل الدجّال ، ثم إنّما هو قيام الساعة» [١٠٣١٤].
أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أنبأنا أبو علي الواعظ ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا أبو عبد الله الشيباني [٤] ، حدّثني أبي أحمد بن محمّد بن حنبل ، حدّثنا سليمان بن داود ، حدّثنا حرب بن شدّاد ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدّثني الحضرمي بن لاحق ، أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت :
دخل علي رسول الله ٦ وأنا أبكي ، فقال : «ما يبكيك؟» قلت : يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت ، فقال رسول الله ٦ : «إن يخرج الدّجّال وأنا حي كفيتكموه ، وإن يخرج بعدي فإنّ ربكم ليس بأعور ، إنّه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة ، فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب ، على كلّ نقب منها ملكان ، فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي الشام مدينة بفلسطين [٥] ـ بباب لدّ [٦] ـ وقال أبو داود مرة : حتى يأتي فلسطين باب لدّ ـ فينزل عيسى فيقتله ، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إماما عدلا ، وحكما مقسطا» [١٠٣١٥].
[١] كتب فوقها بالأصل : إلى.
[٢] سقطت من الأصل ، واستدركت على هامشه. ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٥.
[٣] الظفرة محركة ، والظّفر : جليدة تغشي العين (القاموس المحيط).
[٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٩ / ٣٥٢ رقم ٢٤٥٢١ طبعة دار الفكر.
[٥] الأصل : «فلسطين» والمثبت عن المختصر والمسند.
[٦] لد : قرية قرب بيت المقدس (راجع معجم البلدان).