تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
علي بن أحمد بن محمّد المؤذن ، أنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي [١] ـ إملاء ـ أنا والدي ، نا [أبو] العباس الثقفي ، نا سعيد بن يعقوب أبو بكر الطالقاني ، نا إسماعيل بن عيّاش [٢] ، عن محمّد بن يزيد الرّحبي قال :
قيل لأبي الدّرداء : ما لك لا تشعر ، فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلّا وقد قال شعرا ، قال : وأنا قد قلت ، فاستمعوا :
| يريد المرء أن يعطى مناه | ويأبى الله إلّا ما أرادا | |
| يقول المرء فائدتي ومالي | وتقوى الله أفضل ما استفادا |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٣] ، نا أحمد بن العباس العسكري ، نا ابن أبي سعد ، حدّثني محمّد بن إسحاق المسيبي قال : سمعت شيخا يقال له عبد الله ـ وفي نسخة أخرى : عبد الملك ـ بن عمارة من ولد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين من الأنصار يحدّث أبي أنّ أبا الدّرداء قيل له : إنّ أصحابك قد قالوا الشعر غيرك ، فنكس وأطرق [٤] قليلا ثم قال :
| يريد العبد أن يعطى مناه | ويأبى الله إلّا ما أرادا | |
| يقول المرء فائدتي ومالي | وتقوى الله أفضل ما استفادا |
قالوا : لقد أحسنت ، فزد ، فقال : لا ، إنّما قلت حين قلتم : إنّ أصحابي كلهم قد قالوا ، كرهت أن يعملوا عملا لا أعمله ، وليس الشعر من شأني.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس [٥] ، أنا أبي أبو العباس ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن شعيب [٦] النسائي ـ بدمشق ـ أنا محمّد بن رافع ، نا مصعب ـ وهو ابن المقدام ـ نا داود ـ وهو ابن نصر الطائي ـ عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي الدّرداء قال :
إنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه من لا يجد أن يستغيث عليّ إلّا الله.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد الرازي ، أنا
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٩٥.
[٢] الأصل : عباس ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٣] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣ / ٣٧٣.
[٤] في الجليس الصالح : فنكس أو أطرق.
[٥] الأصل وم : قيس ، تصحيف.
[٦] «أنا أحمد بن شعيب» مكرر بالأصل.