تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
أحمد ، نا أبو سعيد الحرّاني ، نا يحيى بن عبد الله البابلتّي ، نا صفوان بن عمرو ، نا شريح بن عبيد قال [١] : لما هزم أصحاب النبي ٦ يوم أحد ، كان أبو الدّرداء فيمن فاء إلى رسول الله ٦ في الناس ، فلمّا أظلهم المشركون من فوقهم قال رسول الله ٦ : «اللهم ليس لهم أن يغلبونا» [٢] فتاب إليه يومئذ ناس ، وانتدبوا ، وفيهم عويمر أبو الدّرداء ، حتى إذا حصرهم [٣] عن مكانهم الذي كانوا فيه ، وكان أبو الدّرداء يومئذ حسن البلاء ، فقال رسول الله ٦ : «نعم الفارس عويمر» [١٠١٥٨].
وقال : «حكيم أمتي عويمر» [١٠١٥٩].
قال : ونا سليمان ، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم ، نا أبي ، نا عمرو بن الحارث ، نا عبد الله بن سالم ، عن الزّبيدي ، نا فضيل بن فضالة أن ابن عائذ حدّثهم.
أن أبا الدرداء كان يرمي نبله يوم الشّعب حتى أنفذها ثم جعل يد هذه عليهم الصحر والحجارة ، فحانت من رسول الله ٦ إليه نظرة ، فقال : «من هذا؟» فقالوا : أبو الدّرداء ، فقال : «نعم الفارس عويمر» ، ثم حانت منه نظرة أخرى ، فقال : «من هذا؟» فقالوا : أبو الدّرداء ، فقال : «نعم الرجل أبو الدّرداء» [١٠١٦٠].
هذان مرسلان.
أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا [أبو][٤] عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهّاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي قال [٥] :
ونظر رسول الله ٦ إلى أبي الدّرداء والناس منهزمون كلّ وجه فقال : «نعم الفارس عويمر» [١٠١٦١].
غير أنه يقال [٦] إنه لم يشهد أحدا.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا [أبو][٧] عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٨] قال :
[١] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٣٨ ـ ٣٣٩.
[٢] كذا بالأصل ، وفي م : «يغلبوا» وفي سير الأعلام : «يعلونا» ومثلها في تهذيب الكمال.
[٣] في سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال : أدحضوهم.
[٤] زيادة لازمة.
[٥] مغازي الواقدي ١ / ٢٥٣.
[٦] الأصل وم : «غير أيه ويقال» والتصويب عن مغازي الواقدي.
[٧] زيادة لازمة.
[٨] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٣٩٢.