تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٩ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
إني لآمرك بالأمر وما أفعله ، ولكن أرجو من الله أن أؤجر عليه ، وإنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه الذي لا يستعين عليّ إلّا بالله.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك [١] ، عن محمّد بن عجلان ، عن عون بن عبد الله قال :
قلت لأم الدّرداء : أي عبادة أبي الدّرداء كان أكثر؟ قالت : التفكّر والاعتبار.
أخبرنا أبو القاسم زاهر ، وأبو بكر وجيه ابنا [٢] أبي عبد الرّحمن ، قالا : أنا أبو نصر المزكّي ، نا أبو زكريا الحري ، أنا عبد الله [٣] بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا مالك بن مغول ، والمسعودي ، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : سألت أم الدّرداء ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء؟ قالت : التفكّر والاعتبار [٤].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا الجوهري ، أنا أبو عمر ، نا يحيى ، نا الحسين ، أنا عبد الله [٥] ، أنا عبد الرّحمن المسعودي ، نا عون بن عبد الله ، عن أم الدّرداء أنه قيل لها :
ما كان أكثر عمل أبي الدّرداء؟ قالت : التفكّر ، قالت [٦] : نظر يوما إلى ثورين يخدّان في الأرض ، مستقلين بعملهما إذ عنت أحدهما فقام الآخر ، فقال أبو الدّرداء : في هذا تفكّر ، استقلّا بعملهما واجتمعا ، فلما عنت أحدهما قام الآخر ، كذلك المتعاونان على ذكر الله عزوجل.
قال : وأنا عبد الله [٧] ـ فيما قرأه علي محمّد بن شعيب عن النعمان ، عن مكحول.
أن أبا الدّرداء كان يقول : من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ولهم بذلك أجر ، ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير وعليهم بذلك إصر ، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة.
[١] رواه ابن المبارك في الزهد ص ٩٧ رقم ٢٨٦.
[٢] في م : «أنا» تصحيف.
[٣] الأصل وم : عبيد الله ، تصحيف.
[٤] رواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٢٠٨ من طريقين ، من طريق مالك بن مغول عن عون بن عبد الله بن عتبة. ومن طريق عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد. وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٤٠٣) ، وسير الأعلام ٢ / ٣٤٨ من طريق ابن عجلان عن عون بن عبد الله.
[٥] رواه ابن المبارك في الزهد ص ٣٠٢ رقم ٨٧٢.
[٦] الأصل وم : قال ، والمثبت عن الزهد.
[٧] رواه ابن المبارك في الزهد ص ٣٣٢ رقم ٩٤٩.