تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤
وبلغني أن من آدم إلى مولد المسيح خمسة آلاف وخمس مائة سنة ، ومن الطّوفان إلى مولده ثلاثة آلاف ومائتان وأربع وأربعون سنة ، ومن إبراهيم إلى مولده ألفان وسبع مائة وثلاث عشرة ، ومن ملك داود إلى مولده ألف وتسع وخمسون سنة ، وولد في خمسة [١] وعشرين يوما من كانون الأول ، ومن رفع المسيح إلى هجرة النبي ٦ تسع [٢] مائة وثلاث [٣] وثلاثون سنة ، والله أعلم.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، وعبد الرّحمن بن عثمان ، وعقيل بن عبيد الله بن عبدان.
ح وأخبرنا أبو محمّد أيضا ، أنبأنا محمّد بن عقيل بن أحمد بن الكريدي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، قالوا : أنبأنا أحمد بن القاسم ، حدّثنا أبو زرعة ، حدّثنا أبو اليمن ، أنبأنا شعيب عن الزهري ، حدّثني سعيد بن المسيّب قال : قال أبو هريرة :
سمعت رسول الله ٦ يقول : «ما من بني آدم من مولود إلّا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مسّ الشيطان غير مريم وابنها» [١٠٢٥٠].
ثم قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم (إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)[٤].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر المغربي ، أنبأنا أبو بكر الجوزقي ، أنبأنا أبو حامد بن الشّرقي ، ومكي بن عبدان ، قالا : حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدثنا عبد الرّحمن ، أنبأنا معمر عن الزهري عن ابن المسيّب ، عن أبي هريرة.
أن النبي ٦ قال : «ما من مولود إلّا والشيطان يمسّه حين يولد فيستهل صارخا من مسّة الشيطان إياه إلّا مريم وابنها» [١٠٢٥١].
يقول أبو هريرة : واقرءوا إن شئتم (إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)[٥].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء ، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ،
[١] الأصل : خمس.
[٢] كذا بالأصل والمختصر.
جاء في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢ / ١١٨ عدة أقوال ، قال ابن كثير : والمشهور ستمائة سنة.
وقال المسعودي في مروج الذهب ٢ / ٢٨٥ بين مولد المسيح إلى مولد النبي ٦ ٥٢١ سنة ، وبين أن رفع الله المسيح وهو ٣٣ سنة إلى سنة وفاة النبي ٦ ٥٤٦ وبين مبعث المسيح وهجرة النبي ٦ ٥٩٤ سنة.
[٣] بالأصل : وثلاثة.
[٤] سورة آل عمران ، الآية : ٣٦.
[٥] البداية والنهاية بتحقيقنا ٢ / ٦٨ وانظر تخريجه فيها.