تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨١ - ٥٤٨٦ ـ عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث فهر بن مالك أبو سعد ويقال أبو سعيد الفهري
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا المسدّد بن علي بن عبد الله ، أنا أبي ، نا أبو القاسم عبد الصمد بن سعد ، نا عبد الله بن علي ، نا عبد الله بن عبد الجبار ، نا إسماعيل قال : قال صفوان عن المشيخة : إنّ عمر رزق عياض بن غنم حين ولّاه جند حمص كل يوم دينارا ومدّين [١] وشاة.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن محمّد ، نا ابن أبي عاصم ، نا الحوطي ، نا إسماعيل بن عياش قال :
كان يقال له ـ يعني لعياض بن غنم ـ «زاد الراكب» يطعم الناس زاده فإذا نفد نحر لهم بعيره [٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين [٣] بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة قال :
لما ولي عياض بن غنم قدم عليه نفر من أهل بيته يطلبون صلته ومعروفه ، فلقيهم بالبشر فأنزلهم [٤] وأكرمهم ، فأقاموا أياما ، ثم سألوه في الصلة ، وأخبروه بما تكلّفوا من السفر إليه ، رجاء [٥] معروفه ، فأعطى كلّ رجل منهم عشرة دنانير ، وكانوا خمسة ، فردوها واستخطوا ونالوا منه. فقال : أي بني عمّ ، والله ما أنكر قرابتكم ولا حقكم ، ولا بعد شقتكم ، ولكن والله ما خلصت إلى ما وصلتكم به إلّا ببيع خادمي ، وبيع ما لا غنى لي عنه ، فاعذروني قالوا : الله ما عذرك الله ، إنك والي نصف الشام ، وتعطي الرجل منا ما جهده أن يبلغه إلى أهله ، فقال : فتأمروني أن أسرق مال الله ، فو الله لأن أشقّ بالمنشار ، أو وأبرى كما يبرى السّفن [٦] أحبّ إليّ من أن أخون فلسا ، أو أتعدّى وأحمل على مسلم ظلما ، أو على معاهد قالوا : قد عذرناك في ذات يدك ومقدرتك ، فولنا أعمالا من أعمالك نؤدي ما يؤدي الناس إليك ، ونصيب ما يصيبون من المنفعة ، فأنت تعرف حالنا وأنّا ليس نعدو ما جعلت لنا قال :
[١] كذا بهذه الرواية بالأصل وم و «ز» : «ومدّين» ، وجاء في رواية ابن سعد ٧ / ٣٩٨ : دينارا ومدّا وشاة.
[٢] أسد الغابة ٤ / ٢٨.
[٣] الأصل : «الحسن» تصحيف ، والتصويب عن م و «ز» ، والسند معروف.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : وأبرّ لهم.
[٥] الأصل وم و «ز» : «وجعل» والمثبت عن المختصر.
[٦] السفن : الفأس العظيمة (راجع اللسان ، وتاج العروس : سفن).