تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
قال الأصمعي : قال سفيان : وأبو الدّرداء قدم الشام مع أبي [١] عبيدة في ولاية أبي بكر الصّدّيق ـ رحمة الله ورضوانه عليه ـ وبالشام مات ، وقد دخل أبو الدّرداء مصر.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : أنا أبو العباس ، أنا يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيّار ، حدّثنا جعفر قال : سمعت ثابتا البناني قال : بنى أبو الدّرداء مسكنا قدر بسطة ، فمرّ عليه أبو ذرّ ، فقال : ما هذا؟ تعمر دارا أمرك الله بخرابها ، لأن أكون رأيتك متمرغا في عذرة أحبّ إليّ من أكون رأيتك في ما رأيتك فيه ، فلما فرغ أبو الدّرداء من بنائه قال : إنّي قائل على بنائي هذا أشياء :
| بنيت دارا ولست عامرها | ولقد علمت إذ بنيت أين داري |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر قال : وكان القاضي ـ يعني يوم اليرموك ـ أبو الدّرداء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفّار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : قال الحسن بن الصباح : نا سفيان ، عن الأحوص بن حكيم [٢] ، عن راشد بن سعد قال :
بلغ عمر أنّ أبا الدّرداء ابتنى كنيفا بحمص ، فكتب إليه : أما بعد يا عويمر ، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا ، وقد أذن الله بخرابها ، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق.
قال سفيان : عاقبه بهذا (٣)(٤).
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا والدي ، وأبو عبد الله ، أنا محمّد بن الحسين القطان ، نا إسحاق بن عبد الله بن رزين ، نا حفص بن عبد الرّحمن [٥] ، نا المغيرة بن مسلم ، عن أبان ، عن الأحوص بن حكيم.
أن أبا الدرداء بنى حشا وهو بحمص ، فبلغ عمر أنّ أبا الدّرداء بنى بناء ، قال : فكتب
[١] الأصل وم : أبو عبيدة.
[٢] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٤٥.
[٣] الأصل : «عاقبة هذا» وفي م : عاقبه هذا.
[٤] قوله : قال سفيان : عاقبه بهذا ، ليس في سير الأعلام.
[٥] في م : «حفص بن المغيرة» وكتب فيها فوق الكلام : ابن عبد الرحمن.