تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٥
كان عيسى بن مريم يقول : يا معشر الحواريين حتى متى توعظون لا تتعظون ، لقد كلفتم الواعظين تعبا.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك [١] ، قال :
بلغنا عن عيسى بن مريم أنه قال : يوشك أن يفضي [٢] بالصابر البلاء إلى الرخاء ، وبالفاجر الرخاء إلى البلاء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد.
ح وأخبرنا أبو نصر غالب بن المسلم ، أنبأنا أحمد بن عبد المنعم بن أحمد.
قالا : أنبأنا أبو الحسن بن السّمسار ، أنبأنا المظفّر بن حاجب ، حدّثنا محمّد بن يزيد ، حدّثنا موسى بن أيوب النّصيبي ، قال : سمعت ابن المبارك يقول :
قال عيسى بن مريم : سيأتي على الناس زمان يفضي بالصابر فيه الصبر إلى البلاء ، ويفضي بالفاجر الفجور إلى الرخاء.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمّامي [٣] ، وأبو سعد محمّد بن محمّد بن الفضل ، قالا : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية ، قالت : حدّثنا محمّد بن أحمد بن ادرجشنس ـ إملاء ـ حدّثنا الحسن بن محمّد ـ وهو الدّاركي ـ حدّثنا محمّد بن حميد ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة عن سالم بن أبي الجعد ، قال :
قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : يا بني إسرائيل زعمتم أن موسى نهاكم عن الزنا وصدقتم ، وأنا أنهاكم عنه وأحدّثكم أنّ مثل حديث النفس بالخطيئة كمثل الدخان في البيت ، الا [٤] تحرقه ، فإنه ينتن ريحه ويغيّر لونه ، ومثل القادح بالخشبة ، إلّا يكسرها فإنه يعجرها [٥] ويضعفها.
[١] رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٢٢٢ رقم ٦٢٧.
[٢] تقرأ بالأصل : يقضي ، والمثبت عن الزهد لابن المبارك.
[٣] قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٨ / ب.
[٤] في المختصر : لا تحرقه.
[٥] تقرأ بالأصل : «يعجزها» والمثبت عن المختصر ، وعجرت الشيء : شققته ، والعجرة : العقدة في الخشبة (هامش المختصر ، عن تاج العروس).