تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٥ - ٥٤٠٣ ـ عمرو بن مسعود السلمي
كان إسماعيل بن حبان صديقا لعمرو بن مسعدة ، فلما كتب للمأمون صار إليه ، فلم يصل إليه ، فكتب إليه [١] :
| مالك قد حلت عن وفائك | واستبدلت باليسر شيمة كدرة | |
| ما لي من حاجة إليك سوى | تسهيل أذني فما لها عسره | |
| لستم ترجّون للحساب [٢] ولا | يوم تكون السماء منفطرة | |
| لكن لدنيا كالظلّ بهجتها | سريعة الانقضاء منشمرة |
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، قال : سمعت أبا العباس المبرّد يقول : مرّ عمرو بن مسعدة الكاتب بأبي العتاهية وهو جالس على الطريق فوقف عليه يسأله عن حاله ، فما قام إليه ؛ ورفع إليه رأسه وهو يقول [٣] :
| أقعدني [٤] اليأس منك عنك فما | أرفع رأسي إليك من كسلي |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب [٥] ، أخبرني الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، قال :
ومات عمرو بن مسعدة في هذه السنة بأذنة [٦] يعني سبع عشرة ومائتين ، قال : وكان لعمرو بن مسعدة منزلان بمدينة السلام ، أحدهما بحضرة طاق الحرّاني ، والحراني هو إبراهيم بن ذكوان ، ومنزل آخر فوق الجسر ، وهو المعروف بساباط عمرو بن مسعدة.
٥٤٠٣ ـ عمرو بن مسعود السّلمي [٧]
من أهل الطائف ، شاعر.
وفد على معاوية بن أبي سفيان.
[١] الأبيات في الأغاني ٤ / ٢١ وأدب الغرباء للأصفهاني ص ٤٤ ونسبها لأبي العتاهية ، وقال في مناسبتها : أن أبا العتاهية استأذن على عمرو بن مسعدة فحجب عنه ، فكتب إليه.
[٢] غير واضحة بالأصل وتقرأ : للمات. والمثبت عن الأغاني ، وفي أدب الغرباء : للوفاء.
[٣] البيت في ديوان أبي العتاهية ط بيروت ص ٣٧٨ ، وهما بيتان ، وذكر مناسبة أخرى لهما.
[٤] الديوان : كسلني.
[٥] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢ / ٢٠٣.
[٦] أذنة بليدة بساحل الشام عند طرسوس (معجم البلدان).
[٧] الإصابة ٣ / ١٦.