تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٩ - ٥٣٥٤ ـ عمرو ويقال عمير بن شييم ، ويقال شييم بن عمرو بن عباد بن بكر ين عامر ان أسامة بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب التغلبي المعروف بالقطامي
المعافى بن زكريا ، القاضي (١)(٢) : نا محمد بن الحسن بن دريد ، نا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال : سأل عمرو بن سعيد القرشي الأخطل : أيسرك أن لك شعرا بشعرك؟ قال : لا والله ما يسرني أن لي بمقولي مقولا من مقاول العرب ، غير أن رجلا من قومي قد قال أبياتا حسدته عليها ، وأيم الله إنه لمغدف القناع ، ضيق الذراع ، قليل السماع ، قال : ومن هو؟ قال : القطامي ، قال : وما هذه الأبيات؟ قال : قوله [٣] :
| يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة | ولا الصدور على الأعجاز تتكل | |
| [من كل سامية العينين نحسبها | مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل][٤] | |
| حتى وردن ركيات الغوير وقد | كاد الملاء من الكتان يشتعل | |
| يمشين معترضات والحصى رمض | والريح ساكرة والظل معتدل | |
| والعيش لا عيش إلّا ما تقر به | عيني ولا حال إلّا سوف ينتقل | |
| إن تصبحي من أبي عثمان منجحة | فقد يهون على المستنجح العمل | |
| والناس من يلق خيرا قائلون له | ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل | |
| قد يدرك المتأني بعض حاجته | وقد يكون مع المستعجل الزلل |
قال القاضي [٥] :
لعمري إن هذه الأبيات لمن رصين الشعر وبليغه ، وكلمة القطامي التي هذه الأبيات منها من أجود شعره وأولها :
| إنا محيوك [٦] فاسلم أيها الطلل | وإن بليت وإن طالت بك الطول |
ويروى : الطيل.
وقد ذكر بعضهم أن أجود ما أتى من أشعار العرب على هذه العروض ، وهذا الرويّ هذه الكلمة وكلمة الأعشى التي أولها :
| ودع هريرة إن الركب مرتحل | وهل تطيق وداعا أيها الرجل |
[١] بالأصل وم و «ز» : نا القاضي ، حذفنا «نا» فهي مقحمة.
[٢] رواه المعافى في كتاب الجليس الصالح الكافي ٣ / ٢٨١ وما بعدها.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٢٦ والجليس الصالح الكافي.
[٤] سقط من الأصل ، واستدرك عن «ز» ، وم ، والجليس الصالح.
[٥] هو القاضي المعافى بن زكريا النهرواني.
[٦] في «ز» : محبوك.