تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٥٣٤٣ ـ عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو أمية الأموي المعروف بالأشدق
ح وأخبرنا [١] أبو البركات بن المبارك ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، وأبو طاهر بن سوار ، قالا : أنا الحسين بن علي ، أنا محمّد بن زيد بن علي [٢] ، أنا محمّد بن عتبة ، نا هارون بن حاتم ، نا أبو بكر بن عياش ، قال :
وبايع الناس يزيد بن معاوية فحجّ بالناس عمرو بن سعيد بن العاص سنة ستين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال [٣] :
وجمعهما ـ يعني معاوية ـ مكة والمدينة لسعيد بن العاص ، فولاها ـ يعني مكة ـ سعيد بن العاص ابنه عمرا ، ومات معاوية وعلى المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأقره يزيد ثم عزله ، وولّى عمرو بن سعيد بن العاص أشهرا ثم عزله وولّى الوليد بن عتبة ، وأقام الحجّ ـ يعني سنة ستين ـ عمرو بن سعيد بن العاص.
أخبرنا [٤] أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، وأم [٥] المجتبى بنت ناصر ، قالا : أنبأ أبو الطيب عبد الرزّاق بن عمر بن موسى ، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عاصم ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة ـ واللفظ له ـ ومحمّد بن زيان ، قالا : نا عيسى بن حمّاد ، أنبأ الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح العدوي.
أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة : أتأذن لي أيها الأمير أحدّثك قولا قام يعني به رسول الله ٦ الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلّم به.
إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال : «إنّ مكّة حرّمها الله ولم يحرمها الناس ، فلا يحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص به لقتال لرسول الله ٦ فيها ، فقولوا : إنّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنّما أذن لي فيها ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، وليبلّغ الشاهد الغائب».
فقيل لأبي شريح : ما قال عمرو؟ قال : أنا أعلم بذلك منكم يا أبا شريح ، إنّ الحرم لا يعيذ عاصيا ، لا فارّا بدم ، ولا فارّا بجزية [٩٩٦٤].
[١] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
[٢] «نا محمد بن زيد بن علي» مكرر بالأصل.
[٣] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٣٥.
[٤] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
[٥] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.