تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
سيف بن عمر ، عن المقدام الحارثي ، عن الشعبي قال [١] : قال عمرو بن معدي كرب :
إني حامل على الفيل ومن حوله ـ لفيل بإزائهم ـ فلا تدعوني أكثر من [جزر][٢] جزور وبعيره ، فإن تأخرتم عني فقدتم أبا ثور ، وأين لكم مثل أبي ثور ، فإن أدركتموني وجدتموني وفي يدي السيف ، فحمل فما انثنى حتى ضرب فيهم ، فستره الغبار ، فقال أصحابه : ما تنتظرون ما أنتم خلقاء أن تدركوه ، وإن فقدتموه فقد المسلمون فارسهم ، فحملوا حملة ، فأفرج المشركون عنه بعد ما ضربوه وطعنوه ، وإنّ سيفه في يده يضاربهم به ، وقد طعن فرسه ، فلمّا وافى أصحابه وانفرج عنه أهل فارس ، أخذ برجل فرس رجل من أهل فارس ، فحرّكه الفارسي فاضطرب الفرس ، فالتفت الفارسي إلى عمرو ، فهمّ به وأبصره المسلمون ، فغشوه ، فنزل عنه الفارسي ، وحاضر إلى [٣] أصحابه فقال : مكنوني [٤] لجامه ، فمكّنوه فركبه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، نا محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة ، أنا علي بن أحمد بن عمر نا محمّد بن أحمد بن الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا إسحاق بن بشر قال : قال ابن إسحاق.
فلما فتح الله للمسلمين يوم القادسية على عدوهم ، وأصابوا عسكرهم وما فيه ، أقبل سعد على الناس يقسم بينهم الأموال ويعطيهم على قدر ما قرءوا من القرآن ، فأراد التقصير ببشر بن ربيعة الخثعمي ، ويزيد بن جحفة التميمي ، وكانوا أشد أهل العسكر ، ولم يكونوا بلغوا في القرآن ، فأبوا أن يأخذوا قسمته ، إلّا أن يفضلهم على الناس ، فقال عمرو بن معدي كرب :
| أمن ليلى تسرّى يعد هدء | خيال هاج للقلب ادّكارا | |
| يذكرني الشباب وأمّ عمرو | وشامات المربّع [٥] والديارا | |
| وحيّا من بني صعب بن سعد | سقوا [٦] الأرصاد والدّيم الغزارا | |
| ألا أبلغ أمير المؤمنين [٧] سعدا | فقد كذبت أليّته وجارا |
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٢ / ٤١٩ (ط. بيروت) حوادث سنة ١٤.
[٢] زيادة عن م والطبري.
[٣] الأصل : وإلى ، والمثبت عن م والطبري.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي الطبري : أمكنوني من لجامه ، فأمكنوه منه فركبه.
[٥] المختصر : المرابع.
[٦] الأصل وم : سقوه.
[٧] كذا بالأصل وم : أمير المؤمنين ، وفي المختصر : أمير القوم.