تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
طريقا ، فمرّ بها ، فاتبعه خالد بن أسيد ، ومرّ بالطائف ، فاتبعه عبد الرّحمن بن أبي العاص ، ثم مضى حتى إذا حاذى بجرير بن عبد الله ضمّه إليه ، وانضمّ إليه عبد الله بن ثور حين حاذى به ، ثم قدم على أهل نجران ، فانضمّ إليه فروة بن مسيك ، وفارق عمرو بن معدي كرب قيسا ، وأقبل مستخفيا [١] حتى دخل على المهاجر على غير أمان ، فأوثقه المهاجر وأوثق قيسا [٢] ، وكتب بحالهما إلى أبي بكر وبعث بهما إليه.
أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا عبد الملك بن محمّد ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة [٣] ، نا المنجاب ، أنا خلّاد الأحول ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه قال :
بعث النبي ٦ خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن ، وقال له : إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم ، قال : فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم ، فأتاه عمرو بن معدي كرب فكلّمه فيهم ، فوهبهم له خالد ، قال : فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة ، فلمّا تسلحه خالد ومضى نظر عمرو بن معدي كرب في قفاه [٤] فقال :
| ........................ | على الصمصامة السيف السلام [٥] |
ليس عنده تمام البيت.
| بأنه [لم][٦] أخنك ولم تخنّي | ولكنّ المواهب للكرام | |
| وكنت إذا نهضت به لقوم | يجاوب صوب نوح بالندام |
قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من زبيد وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفي رسول الله ٦ ارتد عمرو فقال عمرو حين ارتد [٧] :
| وجدنا ملك فروة شرّ ملك | حمارا [٨] ساف منخره بقذر [٩] | |
| وكنت إذا رأيت أبا عمير | أرى [١٠] الحولاء من خبث وغدر |
[١] كذا بالأصل ، وفي تاريخ الطبري : مستجيبا.
[٢] الأصل : «وأوتى عمرا».
[٣] من طريقه في الإصابة ٣ / ١٨.
[٤] رسمها بالأصل : «نعاه» ولعل الصواب ما ارتأيناه.
[٥] الإصابة : صمصامة السيف السالم.
[٦] زيادة لإقامة الوزن عن م.
[٧] مرّ البيتان قريبا ، وانظر تاريخ الطبري ٣ / ٣٢٧.
[٨] الأصل وم : حمار ، والمثبت عن ابن هشام والطبري.
[٩] غير مقروءة بالأصل وم ، وهي أقرب إلى ما جاء في الطبري : «بقذر» وفي ابن هشام : بثغر.
[١٠] كذا بالأصل ، وفي م ، والمصدرين السابقين : ترى.