تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٦ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، قالا : أنا عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن المنذر بن ثعلبة ، عن عبد الله بن بريدة قال :
بعث رسول الله ٦ عمرو بن العاص في سرية فيهم : أبو بكر وعمر ، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا تنوّروا نارا ، فغضب عمر ، فهمّ أن يأتيه ، فنهاه أبو بكر وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله ٦ عليك إلّا لعلمه بالحرب ، فهدأ عنه.
قال : ونا يونس عن أبي معشر ، عن بعض مشيختهم :
أن رسول الله ٦ قال : «إنّي لأؤمّر الرجل على القوم وفيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا ، وأبصر بالحرب» [١٠٠٢٣].
لفظهما سواء.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن المعلى بن أبي العلاء ، نا أبو بكر الخطيب ، نا أبو الحسين بن بشران [١] ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا محمّد بن أحمد بن النضر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن إبراهيم النّخعي قال :
عقد رسول الله ٦ لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمر ، وسراة أصحابه.
قال سفيان : أراه غزوة ذات السّلاسل [٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا الفضل [٣] بن دكين ، نا شريك ، عن إبراهيم قال :
بعث رسول الله ٦ عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل ، وعقد له لواء على سراة أصحاب رسول الله ٦ [٤] فيهم : أبو بكر ، وعمر [٥].
[١] الأصل وم : بشر ، تصحيف ، والسند معروف.
[٢] السلاسل بسينين مهملتين ، الأولى مفتوحة على المشهور ، جزموا بذلك ، والثانية مكسورة ، وقال ابن الأثير : السين الأولى بالضم. وغزوة ذات السلاسل : هي وراء وادي القرى. وقال ابن إسحاق : ذات السلاسل : ماء بأرض جذام وبه سميت الغزوة.
[٣] بالأصل وم : الفضيل ، تصحيف ، والسند معروف.
[٤] أقحم بعدها بالأصل : عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل.
[٥] هذا الخبر والذي يليه ، في القسم الساقط من ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد المطبوع.