تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٢ - ٥٣٥٤ ـ عمرو ويقال عمير بن شييم ، ويقال شييم بن عمرو بن عباد بن بكر ين عامر ان أسامة بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب التغلبي المعروف بالقطامي
| إني وإن كان قومي ليس بينهم | وبين قومك إلّا ضربة الهادي | |
| مثن عليك بما أسلفت من حسن | وقد تعرض منى مقتل بادي | |
| فإن هجوتك ما تمت محافظتي | وإن مدحت لقد أحسنت إصفادي | |
| إذ يعتريك رجال يسألون دمي | ولو تطيعهم أبكيت عوادي | |
| وإذ يقولون أرضيت العداة بنا | لا بل قدحت بزند غير صلاد | |
| ولا كردك مالي بعد ما كربت | تبدي الشماتة أعدائي وحسادي | |
| فإن قدرت على يوم جزيت به | والله يجعل أقواما بمرصاد |
فلما بلغ زفر قوله ، قال : لا قدرت على ذلك اليوم ، وقال [القطامي] يمدحه في أخرى [١] :
| ومن يكن استلام إلى ثويّ | فقد أحسنت [٢] يا زفر المتاعا | |
| أكفر [٣] بعد دفع الموت عنّي | وبعد عطائك المائة الرتاعا | |
| فلم أر [٤] منعمين أقلّ منا | وأكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا | |
| من البيض الوجوه بني نفيل | أبت أخلاقهم إلّا اتّساعا | |
| بني القرم [٥] الذي علمت معدّ | بفضل فوقهم حسبا وباعا |
وهو يقول في كلمة أخرى :
| إنّا محيّوك [٦] فأسلم أيها الطلل | وإن بليت وإن طالت بك الطّيل | |
| والناس من يلق خيرا قائلون له | ما يشتهي ، ولأمّ المخطئ الهبل | |
| قد يدرك المتأنّي بعض حاجته | وقد يكون مع المستعجل الزّلل | |
| أما قريش فلن تلقاهم أبدا | إلّا وهم خير من يحفى وينتعل | |
| قوم هم أمراء المؤمنين وهم | رهط النبيّ فما من بعده رسل |
وفيها يقول :
[١] ديوانه ص ٣٧ وطبقات الشعر للجمحي ص ١٦٦ والأغاني ٢٤ / ٤٠.
[٢] الديوان : فقد أكرمت.
[٣] كذا الأصل وم : اكفر ، وفي «ز» ، والأغاني : «أكفرا» وفي الجمحي : أأكفر.
[٤] الأصل وم : أزل ، والمثبت عن «ز» ، والمصادر.
[٥] الأصل و «ز» : القوم ، والمثبت عن «ز» ، والقرم من الرجال : السيد المعظم.
[٦] الأصل و «ز» : محبوك ، والمثبت عن م.