تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٨ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
نظيف ، أنا أبو شعيب محمّد بن عبد الرّحمن ، وأبو محمّد عبد الله بن عبد الرّحمن قالا : أنا الحسن بن رشيق ، أنا أبو بشر محمّد بن أحمد ، حدّثني أبو بكر الوجيهي ، وهو أحمد بن محمّد بن القاسم ، عن أبيه ، عن صالح بن الوجيه قال :
في سنة إحدى وعشرين كانت وقيعة نهاوند ، ولقي النعمان بن عمرو بن مقرّن المشركين بنهاوند وهم يومئذ في جمع لا يوصف كثرة وعدة وكراعا ، فاشتدّت الحرب بينهم حتى قتل النعمان ، ثم انهزم المشركون في آخر النهار ، وشهد عمرو بن معدي كرب نهاوند فقاتل حتى كان الفتح ، وأثبتته الجراح ، فحمل ، فمات بقرية من قرى نهاوند ، يقال لها روذة [١].
قال أبو بكر الوجيهي : أنشدني غير أبي لدعبل [٢] :
| لقد غادر الرّكبان حين تحمّلوا | بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا | |
| فقل لزبيد بل لمذحج كلها | رزئتم أبا ثور قريعكم عمرا |
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمّد بن قفرجل الوراق ، حدّثني جدي لأمي أبو بكر محمّد بن عبد الله [٣] بن الفضل ، نا محمّد بن يحيى النديم ، نا محمّد بن الفضل ، نا أحمد بن يحيى بن جابر [٤] ، نا العمري ، نا هشام الكلبي ، حدّثني ابن عمرو بن جرير ، عن خالد بن قطن ، حدّثني من شهد موت عمرو بن معدي كرب قال :
وكانت مغازي العرب إذ ذاك إلى الري ، فخرج حتى نزل روذة ، ورقد ، فلما أرادوا الرحيل أيقظوه فقام وقد مال شقه وذهب لسانه ، فلم يلبث أن مات ، فدفن بروذة [٥] ، فقالت امرأته الجعفيّة ترثيه [٦] :
[١] الأصل : «رودة» ، وفي م : «يروده» والمثبت يوافق الإصابة ٣ / ٢٠ ومعجم البلدان وفيه أنها من قرى الري.
[٢] ليسا في ديوانه ط بيروت (دار الكتاب اللبناني ط ١٩٧٢) ، والبيتان في الإصابة منسوبين لدعبل بن علي الخزاعي ، وفي الاستيعاب ٢ / ٥٢١ (هامش الإصابة) لبعض شعرائهم. ومثله في أسد الغابة ٣ / ٧٧٠.
[٣] في م : عبيد الله.
[٤] الخبر في فتوح البلدان للبلاذري ص ٣٦٦ (ط. دار الفكر).
[٥] في فتوح البلدان : دفن فوق روذة وبوسنة بموضع يقال له : كرمانشاهان.
[٦] وفي موته أقوال : نقل ابن حجر عن المرزباني أنه مات في خلافة عثمان بالفالج. (الإصابة). وفي الاستيعاب :
قتل يوم القادسية ، وقيل بل مات عطشا يومئذ. وفيه أيضا : وقيل بل مات سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند وشهد فتحها. ومرّ أنه شهد صفين وعمره مائة وخمسين سنة. ومرّ أنه رئي في خلافة معاوية.