تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
فلما أتاه الكتاب أرسل إلى النعمان بن بشير الأنصاري ، فقال : انظر ما كتب به إلينا عمرو ، فقال النعمان : قاتل الله عمرا يا أمير المؤمنين وجدت عمرا كما قال الشاعر :
| رميت بالهمّ عني إذ رميت به | ولم أبت عرضا للهم يرميني |
أردت أن تحرّشه على الحسن فحرّشك عليه.
قال : ونا أبو بكر ، أخبرني محمّد بن صالح القرشي عن علي بن محمّد القرشي على أبي زكريا العجلاني عن عكرمة بن خالد قال :
قدم معاوية المدينة يريد الحج ، فلقيه حسين فقال : يا معاوية ، قد بلغني ذكرك وعمرو بن العاص ابن النابغة بني هاشم بالعيوب ، فارجع إلى نفسك ، وسلّط الحق عليك ، فإنك تجد أعظم مقالة في نفسك عتب فيها أصغر عيب فيك ، لقد تناولنا بالعداوة ، وقد أطعت فينا عمرا ، فو الله ما قدم إيمانه ولا حدّث بفاقة وما ينظر لك ولا يبقى عليك ، فانظر لنفسك أو دع.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا [أبو][١] الحسن المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، نا أحمد بن مروان ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سلّام الجمحي ، قال [٢] :
كان عمر بن الخطّاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه ، قال [٣] : خالق هذا ، وخالق عمرو بن العاص واحد [٤].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر الطبري ، أنا أبو الحسين القطان ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٥] ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي قال :
سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت عمرو بن العاص ، فما رأيت رجلا أنصع ـ أو قال : أبين ـ طرفا ، ولا أحلم جليسا منه.
أخبرنا أبو الحسن صافي بن عبد الله النجمي [٦] ، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ، أنا
[١] سقطت من الأصل ، وزيدت عن م ، وفيها : أبا.
[٢] تهذيب الكمال ١٤ / ٢٥٤ وسير أعلام النبلاء ٣ / ٥٧ وأعاده في ٣ / ٧٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ ـ ٦٠) ص ٩٥.
[٣] في سير الأعلام ٣ / ٧٣ برواية : «قال : هذا خالقه خالق عمرو بن العاص».
[٤] زيد في تهذيب الكمال : يعني أنه تعالى خالق الأضداد.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٤٥٨.
[٦] مشيخة ابن عساكر ٨٣ / أ.