تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٧ - ٥٣٩٩ ـ عمرو بن مرة أبو طلحة ، ويقال أبو مريم الجهني ، ويقال الأسدي والأزدي
أبيه دلهات ، عن أبيه إسماعيل ، عن أبيه عبد الله أن أباه مسرعا حدثه أن أباه ياسرا حدّثه عن عمرو بن مرّة قال :
كان رسول الله ٦ بعث جهينة ومزينة إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، وكان منابذا للنبي ٦ ، فلما ولّوا غير بعيد قال أبو بكر الصّدّيق : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمّي ، على ما تبعث كشيين [١] قد كادا تهاسان؟؟؟ [٢] في الجاهلية أدركهم الإسلام وهم على بقية منها ، فأمر النبي ٦ بردّهم حتى وقفوا بين يديه فقال : «يا مزينة حي جهينة ، يا جهينة حي مزينة» ، فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين على جهينة ومزينة ، ثم قال : «سيروا على بركة الله» فساروا إلى [أبي] سفيان بن الحارث فهزمه الله وكثر القتل في أصحابه ، فلذلك ما يقول أبو سفيان بن الحارث :
| من عاذلي أو ناصري | بالمشرفية من جهينة | |
| ألن يعودهم ابن مره | ذو البيان اللحينة | |
| هم ذهبوا بالسلام | وأطمعوا فينا مزينه |
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد ، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن بن السمسار ، أنا محمّد بن أحمد بن عمار السلمي ، أنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، نا علي بن حرب ، نا المعافي بن محمّد ، نا يوسف بن عطية ، عن كلثوم بن جبر قال : قال معاوية يوما لعمرو بن مرّة الجهني :
هل لك أن تقوم مقاما تقول : إنّ قضاعة من معدّ ، وأطعمك مصر والعراق سنة؟ قال : إذا شئت ، فتقدّم معاوية إلى أصحابه أن يكونوا حول المنبر ، وجاء عمرو بن مرّة يرفل في حلله حتى صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه وقال :
| يا أيّها السائل يوم المعجر | حيث التقينا في العجاج الأكبر | |
| قضاعة بن مالك بن حمير | النسب المعروف غير المنكر |
فقال معاوية : ما لك قطع الله لسانك ، فقام إليه ابنه زهير فقال : يا أبة ما كان عليك أن تشفع أمير المؤمنين ويطعمك مصر والعراق سنة ، فأنشأ عمرو يقول :
| يوما أطعتك يا زهير كسوتني | في النّاس ضاحية ثياب صغار |
[١] كذا رسمها بالأصل وم.
[٢] كذا رسمها بالأصل وم.