تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦ - ٥٣٣٨ ـ عمرو بن سبيع الرهاوي
بلغ ابن مسعود أن عمرو بن زرارة مع أصحاب له يذكرهم ، فأتاهم عبد الله فقال : لأنتم أهدى من أصحاب محمّد ٦ أو إنكم لمتمسّكون بطرف خلاله يعنى القصص.
٥٣٣٨ ـ عمرو بن سبيع الرّهاوي [١]
وفد على النبي ٦ ، وعقد له لواء ، وكان في جيش أسامة الذي خرج إلى البلقاء ، وشهد مع معاوية صفّين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنبأ الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد [٢] :
أخبرنا هشام بن محمّد الكلبي ، حدّثني عمرو بن هزّان بن سعيد الرّهاوي ، عن أبيه قال :
وفد رجل منا يقال له عمرو بن سبيع إلى النبي ٦ [فأسلم][٣] فعقد له رسول الله ٦ لواء ، فقاتل بذلك اللواء يوم صفّين مع معاوية وقال في إتيانه النبي ٦ :
| إليك رسول الله أعملت نصّها [٤] | يجوب الفيافي سملقا بعد سملق | |
| على ذات ألواح أكلفها السّرى | تخبّ برحلي مرّة ثم تعنق [٥] | |
| فما لك عندي راحة أو تلجلجي | بباب النبي الهاشمي الموفّق | |
| عتقت إذا من رحله ثم رحلة | وقطع دياميم وهمّ مؤرّق |
قال هشام : التلجلج أن يبرك فلا ينهض ، وقال الشاعر :
| فمن مبلغ الحسناء أن حليلها | مصاد بن مذعور تلجلج غادرا |
قال الصوري : كذا في الأصل بالضم ، والذي ذكره شيخنا عبد الغني بالفتح ـ يعني الرّهاوي ـ وقال غيره : صوابه بالحاء ، يعني التلجلج [٦].
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد قال : من بني رهاء بن منبّه بن
[١] ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ٤١٢ والإصابة ٢ / ٥٣٧ قال : ويقال : ابن سميع بالميم ، نقلا عن ابن ماكولا. وأسد الغابة ٣ / ٧٢٣.
[٢] طبقات ابن سعد ١ / ٣٤٥ وأسد الغابة ٣ / ٧٢٣ من طريق هشام بن الكلبي ، والإصابة ٢ / ٥٣٧.
[٣] الزيادة عن ابن سعد.
[٤] أسد الغابة : إليك رسول الله من سرو حمير.
[٥] الخبب الإسراع في المشي ، وتعنق : تسرع.
[٦] وفي أسد الغابة : تلحلحي.