تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٤ - ٥٤٢٩ ـ عمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حذافة بن محارب بن هلال بن فالج ابن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور أبو المغلس السلمي الذكواني
رواية له ، وابنه الحباب بن الحباب ، كان مع مروان بن محمّد يقاتل الخوارج.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال [١] :
وأما حباب مثل الذي قبله إلّا أن حاءه مضمومة ، عمير بن الحباب ، فارس سليم في الإسلام ، وأخوه تميم بن الحباب.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد في ما حكاه في كتابه قال [٢] :
ذكر زياد بن يزيد بن عمير بن الحباب عن أشياخ له قال :
أغار عمير بن الحباب على كلب ، فلقي جمعا بالإكليل [٣] في ستمائة أو سبعمائة ، فقتل منهم فأكثر ، فقالت هند الجلاحيّة تحرّض كلبا :
| ألا هل ثائر بدماء قوم | أصابهم عمير بن الحباب | |
| وهل في عامر يوما نكير | وحيي عبد ودّ أو جناب | |
| وإن لم يثأروا من قد أصابوا | فكونوا أعبدا [٤] لبني كلاب | |
| أبعد بني الجلاح ومن تركتم | بجانب كوكب تحت التراب [٥] | |
| تطيب لغائر منكم حياة | ألا لا عيش للحيّ المصاب |
فاجتمعوا ، فلقيهم عمير فأصاب منهم ثم أغاروا ، فلقي جمعا منهم بالجوف فقتلهم ، وأغار عليهم بالسّماوة ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، فقال عمير :
| ألا يا هند ، هند بني جلاح | سقيت الغيث من تلك [٦] السّحاب | |
| ألمّا تخبري عنّا بأنّا | نردّ الكبش أعضب في تباب | |
| ألا يا هند لو عاينت يوما | لقومك لامتنعت من الشّراب | |
| غداة ندوسهم بالخيل حتى | أباد القتل حيّ بني كلاب [٧] | |
| ولو عطفت مواساة حميدا | لغودر شلوه تحت [٨] التراب |
يعني حميد بن بحدل الكلبي.
[١] الاكمال لابن ماكولا ٢ / ١٤٠ و ١٤٥.
[٢] الخبر والشعر في الأغاني ٢٤ / ٢٧.
[٣] الإكليل : جبل في ديار همدان (معجم ما استعجم).
[٤] الأصل وم : عمودا ، والمثبت عن الأغاني.
[٥] الأصل : السراب ، والمثبت عن م والأغاني.
[٦] كذا بالأصل وم والمختصر ، وفي الأغاني : قلل السحاب.
[٧] الأغاني : حي بني جناب.
[٨] الأغاني : لغودر شلوه جزر الذئاب.