تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٧ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
أصنع ، حتى إنه ليرفعها وكأنّ عليها ألسنة المطر من العلق. (١)(٢)
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، نا أحمد الأشناني ، نا موسى التّستري ، نا خليفة العصفري قال [٣] : وفي هذه السنة ـ يعني سنة ست عشرة ـ افتتحت حلب وأنطاكية ومنبج.
قال : نا خليفة ، نا عبد الله بن المغيرة ، حدّثني أبي : أنّ أبا عبيدة بعث عمرو بن العاص بعد فراغه من اليرموك إلى قنّسرين ، فصالح أهل حلب ، وكتب لهم كتابا [٤].
قال : ونا خليفة ، قال [٥] : وولّى عمر عمرو بن العاص فلسطين والأردن وكتب إليه عمر ، فسار إلى مصر ، فافتتحها.
قال : ونا خليفة قال [٦] : سنة عشرين فيها : أمر بمصر :
حدّثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه ، عن جده ، وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وغيرهم : أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص : أن سر إلى مصر ، فسار ، وبعث عمر الزبير بن العوّام مددا له ، ومعه عمير [٧] بن وهب الجمحي ، وبسر [٨] بن أبي أرطأة ، وخارجة بن حذافة حتى أتى باب أليون [٩] ، فامتنعوا ، فافتتحها عنوة ، وصالحه أهل الحصن ، وكان الزبير أوّل من ارتقى سور المدينة ثم اتّبعه الناس بعد ، فكلّم الزبير عمرو بن العاص أن يقسمها بين من افتتحها ، فكتب عمرو إلى عمر ، فكتب عمر : أكلة وأكلات خير من أكلة أقروها [١٠].
قال : ونا خليفة [١١] ، قال : وحدّثني من سمع ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سفيان بن وهب الخولاني ، قال : افتتحنا مصر مع عمرو بن العاص عنوة.
[١] العلق : الدم.
[٢] الأخبار الثلاثة السابقة ليست في ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد ٤ / ٢٥٤ ، فثمة قسم مهم سقط من ترجمته من الطبقات المطبوع.
[٣] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٣٤ (ت. العمري).
[٤] الذي في تاريخ خليفة نقلا عن ابن الكلبي أن أبا عبيدة هو الذي كتب كتابا لأهل حلب.
[٥] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٥.
[٦] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٤٢ (ت. العمري).
[٧] الأصل : «عمر» وفي م : «عمرو» والمثبت عن تاريخ خليفة.
[٨] الأصل وم : وبشر ، تصحيف ، والتصويب عن تاريخ خليفة.
[٩] باب اليون : اسم عام لديار مصر بلغة القدماء ، وقيل : اسم لموضع الفسطاط خاصة (معجم البلدان).
[١٠] تاريخ خليفة : أكلة وأكلات خير من إفرازها.
[١١] تاريخ خليفة ص ١٤٣ (ت. العمري).