تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٦ - ٣٧٩٦ ـ عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف ، ويقال أبو حرب ويقال أبو الحارث
| يفلقن هاما من رجال أحبّة | إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
أما والله لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا ، فقال علي بن حسين : ليس هكذا ، قال : فكيف يا ابن أم؟ فقال : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)[١] وعنده عبد الرّحمن بن الحكم ، فقال عبد الرّحمن [٢] :
| لهام بجنب الطّفّ [٣] أدنى قرابة | من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل [٤] | |
| سمية أمسى نسلها عدد الحصى | وبنت رسول الله ليس لها نسل [٥] |
فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرّحمن ، وقال : اسكت.
[أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنا عبد الكريم بن الحسن بن رزمة][٦] أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، قال
بلغني عن حفص بن عمر ، وأبي عمر العمري قال : مرّ عبد الرّحمن بن الحكم بن [أبي][٧] العاص بناس من بني جمح ، فنالوا منه ، فبلغه ذلك فمرّ بهم وهم جلوس ، فقال : يا بني جمح قد بلغني شتمكم إياي ، وانتهاككم ما حرّم الله ، وقديما شتم اللئام الكرام ، وأبغضهم [٨] ، وأيم الله [ما يمنعني][٩] منكم إلّا شعر عرض لي [فذلك الذي حجزني عنكم.
فقال رجل منهم : وما الشعر الذي نهاك عن شتمنا؟.
قال : فقال عبد الرحمن :][١٠]
| فو الله ما بقيا عليكم تركتكم | ولكنى أكرمت نفسي عن الجهل | |
| بأوت بها عنكم وقلت لعاذلي | على الحلم دعني قد تداركني عقلي | |
| وجللني شيب القذال ومن يشب | يكن قمنا أن يستفيق عن العذل |
[١] سورة الحديد الآية ٢٢.
[٢] البيتان في الأغاني ١٣ / ٢٦٣.
[٣] الطفّ : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية ، فيها قتل الحسين بن علي (رض) (انظر معجم البلدان)
[٤] الأغاني : ابن زياد الوغد ذي الحسب الرذل.
[٥] في البيت إقواء.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند.
[٧] زيادة عن م.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر ١٤ / ٢٤١ والمطبوعة : وابغضوهم.
[٩] سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
[١٠] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.