تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٧ - ٣٧٣٨ ـ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، ويقال عبد الرحمن ابن عسكر أبو سليمان الداراني الزاهد العنسي
[١] أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنبأ أبي أبو المظفّر القشيري ، قال : سمعت الشيخ أبو عبد الرّحمن السلمي يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمّد بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلّا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنّة.
قال : وقال أبو سليمان : أفضل الاعمال خلاف هوى النفس [٢].
وقال : لكلّ شيء علم ، وعلم الخذلان : ترك البكاء [٣].
وقال : لكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن [٤].
وقال : كلما شغلك عن الله من أهل أو مال ، أو ولد فهو عليك مشئوم.
وقال أبو سليمان : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلقني البرد فخبأت إحدى يديّ من البرد وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيني ، فهتف بي هاتف : يا أبا سليمان قد وضعنا في هذه ما أصابها ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها فآليت على نفسي ألّا أدعو إلّا يداي خارجان حرا كان أو بردا [٥].
وقال أبو سليمان : نمت على وركين فإذا أنا بحوراء تقول لي : تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمس مائة عام [٦].
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٧] ، نا إسحاق بن أحمد ، نا إبراهيم بن يوسف ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : ربما أقمت في
[١] قبله خبر لم يرد بالأصل وم ، نثبته هنا نقلا عن المطبوعة ، ونصه :
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني.
أخبرنا تمام بن محمد الحافظ ، حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد المكتب ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني عباس العكن أبو محمد ، في قول الله تعالى عزوجل (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا).
قال : الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله إلى ما لا يعلمون. فحدثت به أبا سليمان ، فأعجبه ، وقال : ليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر ، فإذا سمعه في الأثر عمل به ، وحمد الله حين وافق ما في قلبه.
[٢] سير الأعلام ١٠ / ١٨٣.
[٣] سير الأعلام ١٠ / ١٨٣.
[٤] وسير الأعلام ١٠ / ١٨٣ وفيها : صدأ القلب الشبع.
[٥] انظر حلية الأولياء ٩ / ٢٥٩.
[٦] حلية الأولياء ٩ / ٢٥٩.
[٧] حلبة الأولياء ٩ / ٢٦٢.