تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦١ - ٣٨٤٢ ـ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي
علي بن أحمد بن الحسن ، أنا الهيثم بن كليب ، نا عيسى بن أحمد العسقلاني ، أنبأ بشر بن بكر [١] ، نا ابن جابر قال :
مرّ [٢] خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول : يا أبا إبراهيم ، حدّثنا حديث عبد الرّحمن بن عائش الحضرمي ، قال : سمعت عبد الرّحمن بن عائش الحضرمي يقول : قال رسول الله ٦ : «رأيت ربّي في أحسن صورة ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ فقلت : أنت أعلم أي ربّ ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت : أنت أعلم يا ربّ ، فوضع كفه بين كتفي ، فوجدت بردها بين بدني [٣] فعلمت ما في السموات والأرض ، ثم تلا هذه الآية (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) قال : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمّد؟ قلت : في الكفارات ، قال : فما [٤] هو؟ قال : قلت : المشي على الأقدام إلى الجمعات [٥] ، والجلوس في المساجد خلف الصلوات ، وإسباغ [٦] الوضوء أماكنه في المكاره ، قال : من يفعل ذلك يعش بخير ، ويمت بخير ، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمّه. ومن الدرجات : إطعام الطعام ، وردّ السلام ، وأن يقوم بالليل والناس نيام ، قال : قل : اللهم إنّي أسألك الطّيّبات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن تتوب عليّ ، وإذا أردت في قوم فتنة فتوفّني غير مفتون».
قال رسول الله ٦ : «تعلّموهن ، فو الذي نفسي بيده إنهن لحق» [٧٠٦٥].
وأخبرناه أبو العزّ السلمي ، أنا أبو طالب العشاري ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، نا أبو بكر النيسابوري ، نا الربيع بن سليمان ، نا بشر بن بكر ، نا ابن جابر قال :
مر بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول ، فقال : يا أبا إبراهيم حدّثنا بحديث عبد الرّحمن بن عائش الحضرمي ، قال : سمعت عبد الرّحمن بن عائش الحضرمي يقول : قال رسول الله ٦ : «رأيت ربّي عزوجل في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمّد»؟.
ثم ذكر نحوه وقال فيه : «المشي على الأقدام إلى الجمعات [٧]» ، وقال أيضا : «إطعام
[١] الأصل : «علي» تصحيف ، والصواب عن م.
[٢] في م : مرّ بنا خالد.
[٣] كذا بالأصل وم هنا ، وفي المطبوعة وفيما تقدم من روايات : ثدي.
[٤] في م : «وما هو» وفي المطبوعة : وما هي؟.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الجماعات.
[٦] في م والمطبوعة : وابلاغ.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الجماعات.