تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤١ - ٣٧٣٨ ـ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، ويقال عبد الرحمن ابن عسكر أبو سليمان الداراني الزاهد العنسي
أنبأنا أبو طاهر ، أنا أبو علي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّوسي ، أنا سهل ، أنا طرفة ، قالا : أنا عبد الوهّاب الكلابي.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا علي بن محمّد بن طوق ، أنا عبد الجبار الخولاني [١] ، قالا : أنا أبو الجهم بن طلّاب ، أنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : أقمت عشرين سنة لم احتلم ، فدخلت مكة فأحدّثت فيها حدثا ، فما أصبحت حتى احتلمت فقلت له : وأيش كان الحدث ، قال : فاتتني صلاة العشاء في جماعة [٢].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن الحسين يقول : سمعت محمّد بن عبد الله بن خليفة الجارودي يقول. سمعت سهل بن علي أبا عمران يقول : سمعت أبا سليمان يقول : الزاهد حقا لا يذمّ الدنيا [٣] ولا يمدحها ، ولا ينظر إليها ولا يفرح بها إذا أقبلت ، ولا يحزن عليها إذا أدبرت.
أخبرنا [٤] أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل البوشنجي ، أنا أبو القاسم علي بن أبي أحمد العلوي الأبيوردي ، نا الأستاذ الإمام [٥] الزاهد إسماعيل بن عبد الرّحمن الواعظ ـ إملاء ـ قال : سمعت أبا محمّد الأزدي بهراة [٦] يقول : سمعت أبا الحسن بن بجيد [٧] يقول : سمعت علي بن الحسين بن حمدان يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول :
كان أبو سليمان يقول : قلب المؤمن منوّر بذكر الله ـ عزوجل ـ فالذكر غذاؤه والرجاء قوته ، والأنس راحته ، والتوكّل اعتماده ، والفكر دليله ، والرضا سروره ، والتقوى رأسماله ، وحسن المعاملة مع ربه تجارته ، والمسجد حانوته ، والعبادة كسبه ، والليل سوقه ، والقرآن بضاعته ، والدنيا خزانته ، والقيامة بيدره ، ولقاء الله ربحه ، ثم قال : وا خطراه تفضل علينا يا
[١] البداية والنهاية ١٠ / ٢٨٠.
[٢] البداية والنهاية ١٠ / ٢٨٠.
[٣] في م : لا يكرم الدنيا.
[٤] قبله ورد خبر هنا في م وقد سقط من الأصل والمطبوعة هنا ، وقد أثبتناه قريبا بالحاشية وأوله : أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي أنا أبو يعلى ...
[٥] عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
[٦] زيد في المطبوعة : «وهو محمد بن أحمد يقول» وقد سقطت من الأصل وم.
[٧] إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن م.