تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ٣٧٣٨ ـ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، ويقال عبد الرحمن ابن عسكر أبو سليمان الداراني الزاهد العنسي
إذا دخلت الدنيا من باب البيت خرجت الآخرة من الكوة.
أخبرنا [١] أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، نا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمّد الرازي ، أنا أبو إسحاق [٢] الأنماطي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : إذا سكنت الدنيا في القلب نزهت منه الآخرة.
أخبرنا [٣] أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، نا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين ، أنا أبو جعفر الرازي ، نا العبّاس بن حمزة ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت : [أبا سليمان يقول : من صارع الدنيا صرعته][٤].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد [٥] ، أنا أبو الحسن بن طوق ، أنا عبد الجبار الخولاني [٦] ، نا علي بن يعقوب ، نا جعفر بن محمّد بن عاصم ، نا أحمد ـ يعني ابن أبي الحواري ـ قال لي أبو سليمان : إذا أردت أبدا حاجة من حاجات الدنيا فلا تأكل شيئا حتى تقضيها فإنّ الأكل يغيّر [٧] العقل.
سمعت أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمّد بن عبد الله الصوفي يقول : ثنا إبراهيم بن محمّد المالكي ، نا يوسف بن أحمد البغدادي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال :
حججت أنا وأبو سليمان فبينا نحن نسير ، إذ [٨] سقطت السّطيحة [٩] مني فقلت لأبي سليمان : فقدت السّطيحة وبقينا بلا ماء ، وكان برد شديد ، فقال أبو سليمان : يا رادّ الضالة ، ويا هادي من الضلالة ، اردد علينا الضالّة ، فإذا واحد ينادي : من ذهبت له سطيحة ، قال : فقلت : أنا ، فأخذتها ، فبينا نسير وقد تدرعنا [١٠] بالفراء لشدّة البرد فإذا نحن بإنسان عليه طمران وهو يترشّح عرقا ، فقال أبو سليمان : تعال ندفع إليك شيئا مما علينا من الثياب ، فقال : يا أبا
[١] سقط الخبر من م.
[٢] في م : نا إسحاق الأنماطي.
[٣] أخر الخبر في م إلى ما بعد الذي يليه.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٥] زيد في المطبوعة : الكتاني.
[٦] تاريخ داريا ص ١٠٨.
[٧] مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن م وتاريخ داريا والمطبوعة.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «إذا» خطأ.
[٩] السطيحة والسطيح : المزادة ، وكوز للسفر ذو جنب واحد (القاموس).
[١٠] بالأصل : «بدت عنا» وفي م : «تدصر عنا» والمثبت عن المطبوعة.
وفي القاموس المحيط : ادّرع الرجل ليس الدرع كتدرّع.