تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٤ - ٣٧٧٩ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله ابن عمر بن مخزوم أبو محمد المخزومي
أحمد بن معروف ، نا الحسين بن لفهم ، نا محمّد بن سعد [١] : أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني ، حدّثني أبي ، عن أبي بكر بن عثمان المخزومي من آل يربوع.
أن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم ، فدخل على عمر بن الخطاب في ولايته حين أراد أن يغير اسم من تسمّى بأسماء الأنبياء فغيّر اسمه ، فسمّاه عبد الرّحمن ، فثبت اسمه إلى اليوم.
قال : وقال محمّد بن سعد [٢] : في الطبقة الأولى من أهل المدينة :
عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ، وأمه فاطمة ابنة الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ويكنى عبد الرحمن أبا محمّد ، وكان ابن عشر سنين حين قبض النبي ٦ ، ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة ، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث ، فكان عبد الرحمن في حجر عمر ، وكان يقول : ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب ، وروى عن عمر ، وله دار بالمدينة كبيرة ربّة ، وتوفي عبد الرحمن بن الحارث في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وكان رجلا شريفا سخيا مريا ، وكان قد شهد الجمل مع عائشة ، وكانت عائشة تقول : لأن أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحبّ إليّ من أن يكون لي من رسول الله ٦ عشرة من الولد كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا محمّد بن بكار بن الرّيّان ، نا أبو معشر ، عن محمّد بن قيس ، قال
ذكر لعائشة يوم الجمل ، فقالت : والناس يقولون يوم الجمل؟ قالوا لها : نعم ، فقالت عائشة : وددت أنّي كنت جلست كما جلس أصحابي ، فكان أحبّ إليّ من أن أكون ولدت من رسول الله ٦ بضعة عشر رجلا كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أو مثل عبد الله بن الزبير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني [٣] ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٤] ، حدّثني أحمد بن شبّويه ، حدّثني سليمان بن صالح ، حدّثني
[١] طبقات ابن سعد ٥ / ٦.
[٢] طبقات ابن سعد ٥ / ٥.
[٣] الأصل : الكناني بالنون ، والمثبت عن م.
[٤] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥٩١.