تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - ٣٧٣٨ ـ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، ويقال عبد الرحمن ابن عسكر أبو سليمان الداراني الزاهد العنسي
الطبراني ، نا عبد الجبار بن محمّد الخولاني [١] ، نا محمّد بن أحمد بن الوليد بن هشام ، ثنا أبو مسعود هاشم بن خالد قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : ربّما مثل لي أني على قنطرة من قناطر [٢] جهنم ، بين حجرين ، فكيف يكون عيش من هو كذا.
قال : ونا عبد الجبار [٣] ، نا محمّد بن جعفر بن هشام ، نا حميد بن هشام العنسي من أهل داريا ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : لو لا الذنوب لسألناه [٤] أن يقيم القيامة ، ولكن إذا ذكرت الخطيئة قلت : أبقى لعلي أتوب.
أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنبأ الصيرفي ، نا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عون بن إبراهيم ، حدّثني أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني قال : إذا ذكرت الخطيئة : لم أشته [٥] أموت أقول : أبقى لعلّي أتوب.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن أحمد بن القاسم الطّهراني ، وأبو عمرو بن مندة ، قالا : أنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني موسى بن عمران ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : ما يسرني أنّ لي من أول الدنيا إلى آخرها أنفقه في وجوه البرّ ، وأنّي أغفل عن الله طرفة عين.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، نا بكر بن محمّد الصيرفي بمرو ، نا محمّد بن عبد الله بن القاسم أبو عبد الله الرهاوي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني وقال له رجل : أوصني ، فقال أبو سليمان : قال زاهد لزاهد [٦] : أوصني قال : لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك ،
عبد الله الرازي يقول : سمعت ابن أبي حسان الأنماطي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول :
أرجو أن أكون [عرفت طرفا من الرضى لو أنه أدخلني] النار لكنت بذلك راضيا (ما بين معكوفتين بياض في م وأضيف عن المطبوعة).
[١] تاريخ داريا ص ١١٠.
[٢] عن م وتاريخ داريا وبالأصل : قناطير.
[٣] تاريخ داريا ص ١١١.
[٤] تاريخ داريا : لسألته.
[٥] عن م وبالأصل : «أشتهي» ولعله : «لم أشته الموت» أو لم أشته أن أموت.
[٦] بالأصل وم : زاهد الزاهد.