تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٣٧٨٤ ـ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد ويقال أبو سعيد الأنصاري الخزرجي المدني
فقال معاوية : صدق [١] ذلك.
قال أبو عبيد : قوله خاصرتها : أي أخذت بيدها.
قال : وقال الفراء : يقال : خرج القوم متخاصرين : إذا كان بعضهم آخذ بيد بعض [٢].
أنبأنا أبو الفرج غيث بن أحمد ، أنا الشريف أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الله الهاشمي ، وأبو العبّاس بن قبيس ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو أحمد محمّد بن القاسم ، نا علي بن بكر ، عن أحمد بن الجليل ، أنا عمر بن عبيدة [٣] ، قال : حدّثني هارون بن عبد الله الزهري ، قال : حدّثني ابن أبي زريق قال : شبب عبد الرّحمن بن حسّان برملة بنت معاوية فقال :
| رمل هل تذكرين يوم عراك [٤] | إذا قطعنا مسيرنا بالتّمنّي | |
| إذ تقولين : عمرك الله هل شيء | وإن جلّ سوف يسليك عني | |
| أم هل اطمعت فيكم يا ابن حسّا | ن كما قد أراك أطمعت منّي |
فبلغ شعره يزيد فغضب ، ودخل على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين ألم تر إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ويشبّب بنسائنا ، قال : من هو؟ قال : عبد الرّحمن بن حسّان ، وأنشده ما قال ، فقال : يا يزيد ليس العقوبة من أحد أقبح منها من ذوي المقدرة ، فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار ، ثم اذكرني به ، فلما قدموا ذكره به فلما دخلوا عليه قال : يا عبد الرّحمن ألم يبلغني [٥] أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ، ولو علمت أحدا أشرف منها لشعري لشببت بها ، قال : فأين أنت عن أختها هند ، قال : وإنّ لها لأختا يقال لها هند؟ قال : نعم ، وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعا ، فيكذب نفسه ، فلم يرض يزيد ما كان من ذلك ، فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال : اهج الأنصار ، فقال : أفرق من أمير المؤمنين ، ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر ، فقال : من هو؟ قال : الأخطل ، فدعاه ، فقال : اهج الأنصار ، قال : أفرق من أمير المؤمنين ، قال : لا تخف شيئا ، أنا لك بهذا ، فهجاهم ، فقال [٦] :
[١] ليست في م ، وفي المطبوعة : «كذب» وفي الكامل : «كذب» وفي الشعر والشعراء : أما في هذا فقد أبطل.
[٢] وفي الأغاني : خاصرتها : أخذت بخصرها وأخذت بخصري.
[٣] الخبر في الأغاني ١٥ / ١٠٦ ضمن أخبار الخنساء.
[٤] الأصل وم ، وفي الأغاني والمطبوعة : يوم غزال.
[٥] في م : ببلغني عنك.
[٦] الأبيات في الأغاني ، ولم أعثر عليها في ديوانه ط بيروت دار الكتاب العربي.