تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ٣٧٧٩ ـ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله ابن عمر بن مخزوم أبو محمد المخزومي
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن يكتبوا المصاحف ، وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية منه فاكتبوه [١] بلسان قريش ، فإن القرآن نزل بلسان قريش ، فاختلفا في التابوت ، فقال القرشيون : التابوت ، وقال زيد بن ثابت : التابوه ، فرفعوه إلى عثمان بن عفّان ، فقال : اكتبوه التابوت كما قالت قريش ، فإن القرآن نزل بلسانهم.
قال : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني هشيم ، عن المغيرة ، عن مجاهد.
أن عثمان أمر أبيّ بن كعب يملي ، ويكتب زيد بن ثابت ، ويعربه سعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف.
ح وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل [٢] بن أحمد ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نا العبّاس بن الفضل ، نا العبّاس بن هشام الكلبي ، قال :
قال عبد الله بن عكرمة : دخلت على عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أعوده ، فقلت : كيف تجدك؟ قال : أجدني والله للموت [٣] ، وما موت بأشد عليّ من أمّ [٤] هشام ، أخاف أن تتزوج [٥] بعدي ، فحلفت له أنها لا تتزوج بعده فغشي وجهه نور ثم قال : الآن فلينزل الموت متى شاء ، ثم مات ، فلما انقضت عدتها تزوجت عمر بن عبد العزيز فقلت :
| فإن لقيت خيرا فلا يهنئنّها | وإن تعست فلليدين [٦] وللفم |
قال : فبلغها ذلك ، فكتبت إليّ : قد بلغني ما تمثّلت به ، وما مثلي ومثل أخيك إلّا كما قال الشاعر :
| [وهل كنت إلّا والها ذات ترحة][٧] | قضت نحبها بعد الحنين [٨] المرجّع |
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : فاكتبوا.
[٢] عن م وبالأصل : سعيد ، تحريف.
[٣] في م : أجد فيّ والله الموت.
[٤] بالأصل : «أمر» والصواب عن م.
[٥] عن م وبالأصل : يتزوج.
[٦] بالأصل : «فللوالدين» وعلى هامشه : فلليدين وبعدها صح ، وهو ما أثبت ، وفي م والمطبوعة والمختصر : فلليدين.
[٧] صدره استدرك عن م.
[٨] مكانها بياض في م.