تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٣٧٥٠ ـ عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان ويقال عبد الرحمن بن سيحان بن أرطأة ابن سيحان بن عمرو بن نجيد بن سعد بن الاحب بن ربيعة بن شكم بن عبد الله ابن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب بن خصفة ابن قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار المحاربي المدني
سيحان إلى معاوية ، فأخبره بما صنع به مروان ، وأن الوليد لم يجد بدا من ضربه ليبرّئ نفسه ، فكتب إلى المدينة أن يبطل عنه ما صنع به ويصله. [١]
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي ، أنا أبو محمّد بن زبر ، نا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد ، نا أحمد بن معاوية ، نا الأصمعي ، عن سلمة بن بلال قال :
كان أرطأة بن سيحان حليفا لأبي سفيان ، فأخذ في شراب فرفع إلى مروان وهو على المدينة ، فضربه ثمانين ، فكتب أرطأة إلى معاوية يشتكيه ، ويصف ما صنعه به.
فكتب إليه معاوية : أما بعد ، يا مروان فإنّك أخذت حليف أبي سفيان فضربته على رءوس الناس ثمانين ، والله لتبطلنها عنه ، أو لأقيدنه منك ، فقال مروان لابنه عبد الملك : ما ترى؟ قال : أرى أن لا تفعل ، قال : ويحك أنا أعلم بمعاوية منك ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني كنت ضربت أرطأة [٢] بن سيحان بشهادة رجل من الحرس ، وقد وقفت على أنه غير عدل ، ولا رضى ، فأشهدكم أني قد أبطلت ذلك عنه ، ثم نزل ورضي أرطأة ، فأمسك.
كذا قال ، والمحفوظ عبد الرّحمن بن أرطأة.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الأموي [٣].
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، نا عمر بن شبّة ، حدّثني أحمد بن معاوية ، عن الواقدي ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزّناد عن أبيه قال :
كان عبد الرّحمن بن سيحان المحاربي شاعرا ، وكان حلو الأحاديث ، عنده أحاديث حسنة غريبة من أخبار العرب وأيامها وأشعارها ، وكان يصيب من الشراب ، فكان كلّ من قدم من ولاة بني أمية وأحداثهم ممن يصيب الشراب يدعوه وينادمه ، فلما ولي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وعزل [٤] مروان [٥] وجد مروان في نفسه وكان قد شعّثه [٦] فحمل ذلك مروان عليه ، واضطغنه وكان الوليد يصيب من الشراب ويبعث إلى ابن [٧] سيحان فيشرب معه ، وابن [٨]
[١] «اللفظة على هامش م وبجانبها كلمة صح».
[٢] كذا بالأصول : «أرطأة» وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن المحفوظ هو عبد الرحمن بن أرطأة.
[٣] الخبر في الأغاني ٢ / ٢٤٧.
[٤] عن م والأغاني ، وبالأصل : واعزل.
[٥] عن م والأغاني ، وبالأصل : واعزل.
[٦] اعجامها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن م ،وفي الأغاني :«سبعه» وبهامشها عن إحدى نسخها«شعثه»
[٧] عن الأغاني ، وبالأصل : أبي.
[٨] عن الأغاني ، وبالأصل : أبي.