تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٧ - ٣٧٨٠ ـ عبد الرحمن بن الحارث السلامي الساحلي
| فدع ذكر من قد وارت الأرض شخصه | ففي غير من قد وارت الأرض مقنع (١)(٢) |
قال فبلغ ذلك مني كل غيظ فحسبت حسابها ، فإذا هي قد عجلت ، وبقي عليها من عدتها أربعة أيام ، فدخلت على عمر فأعلمته فانتفض النكاح ، وعزل عمر عن المدينة.
كذا قال.
٣٧٨٠ ـ عبد الرّحمن بن الحارث السّلامي الساحلي [٣]
حدّث عن الزّهري ، ومحمّد بن المنكدر ، وعمير بن هاني ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عمر [٤] ، وعطاء الخراساني.
روى عنه : هشام بن عمّار ، والحكم بن موسى.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا أبو صالح الحكم بن موسى ، نا عبد الرحمن بن الحارث الساحلي ، قال :
قال أبي للزهري [٥] وأنا [٦] عنده : ـ لا نزال نحسن [٧] الظن بالرجل من أهل القرآن وأهل المساجد ثم يخلف. قال الزهري : ذاك النقص يا أبا محمود ، ثم قال الزهري : إنّ الناس كانوا في حياة رسول الله ٦ أهل سنّة ، ولم يكن لهم كبير عبادة ، ولكنهم كانوا يؤدون الأمانة ، ويصدقون النية ، فلما مات رسول الله ٦ هبط الناس درجة ، وكانوا على شريعة من أمرهم مع أبي بكر وعمر ، فلما مات عمر هبط الناس درجة وكانوا مع عثمان حسنة علانيتهم ، لا بأس بحالهم ، حتى قتل عثمان انتهك الحجاب ، وكان الناس في فتنتهم استحلوا الدماء ، فتقاطعوا وتدابروا حتى انكشفت ، ثم ألفهم الله في زمان معاوية بن أبي سفيان ; ، فكانوا أهل دنيا يتنافسون فيها ويتصنعون لها ، ثم حضرتهم فتنة ابن الزبير ، فكانت الصيلم [٨]
[١] في البيت : إقواء.
[٢] بعدها في المطبوعة : والمحفوظ : فاطمع واللفظتان استدركتا على هامش م. وبهذه الرواية يرتفع الإقواء.
[٣] الجرح والتعديل ٥ / ٢٢٥.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : عبيد الله بن عمرو.
[٥] عن م وبالأصل : الزهري.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة والمختصر ١٤ / ٢٢٧ وكنا.
[٧] الأصل : «لا تزال تحسن» والمثبت عن م والمطبوعة والمختصر.
[٨] الصيلم : الداهية (اللسان : صلم).