تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ٣٧٨٤ ـ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو محمد ويقال أبو سعيد الأنصاري الخزرجي المدني
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأ الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر قال : فحدّثني أسامة بن زيد الليثي ، عن المنذر بن عبيد ، عن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت ، عن أمّه سيرين قالت [٢] :
حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله ٦ [٣] كلّما صحت أنا وأختي ما ينهانا ، فلما مات نهانا عن الصياح ، وغسّله الفضل بن عبّاس ، ورسول الله ٦ ، والعبّاس جالسان ، ثم حمل ، فرأيت رسول الله ٦ على شفير القبر ، والعبّاس جالس إلى جنبه ، ونزل في حفرته الفضل بن عبّاس ، وأسامة بن زيد ، وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد ، وخسفت [٤] الشمس ذلك ، اليوم فقال الناس : لموت إبراهيم ، فقال رسول الله ٦ : «إنها لا تخسف لموت أحد ولا لحياته» ، ورأى رسول الله ٦ فرجة في اللبن فأمر بها أن تسدّ ، فقيل لرسول الله ٦ ، فقال : «أما إنّها لا تضر ولا تنفع ولكن تقرّ بعين الحي ، وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه» [٧٠٠٨].
ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر.
هذا حديث غريب ، وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا :
أخبرناه أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن حسن ، عن محمّد بن طلحة ، عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة [٥] ، عن عبد الرّحمن بن حسان ، عن أمّه سيرين قالت :
حضرت موت إبراهيم ، فرأيت رسول الله ٦ كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا ، فلما مات نهانا عن الصياح وغسّله الفضل بن العبّاس ، ورسول الله ٦ والعباس جالسان على سرير ، ثم حمل ، فرأيته جالسا على شفير القبر وإلى جنبه العباس بن عبد المطلب ، ونزل في قبره الفضل بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وأنا أصيح عند القبر ما ينهاني أحد ، وخسفت الشمس يومئذ ، فقال الناس : لموت إبراهيم ، فقال رسول الله ٦ : «لا تخسف لموت أحد ولا
[١] انظر طبقات ابن سعد ٨ / ٢١٥ باختلاف.
[٢] بالأصل وم : قال.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : النبي ٦.
[٤] في ابن سعد : وكسفت.
[٥] الأصل وم : جارية.