تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٥ - ٣٧٩٦ ـ عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف ، ويقال أبو حرب ويقال أبو الحارث
قال معاوية بن أبي سفيان لعبد الرّحمن بن الحكم : أراك تعجب بالشعر ، فإن فعلت فإياك والتشبيب بالنساء ، فإنك تعرّبه الشريفة ، وترمي به العفيفة ، وتقرّ على نفسك بالفضيحة وإياك والهجاء ، فإنك تحنق به كريما وتستثر به لئيما ، وإياك والمدح ، فإنه كسب [١] الوقاح وطعمة السوال [٢] ، ولكن أفخر بمفاخر قومك ، وقل من الأمثال ما تزين به نفسك وشعرك ، وتودد به إلى غيرك.
وقال : الشعر أدنى مروءة السري ، وأفضل مروءة الدني.
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق ، وأبو علي بن نبهان.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن.
قالوا : أنا أبو علي الحسن بن أحمد [٣] بن إبراهيم ، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم قال : نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب ، قال :
وقال معاوية لعبد الرّحمن بن الحكم بن أبي العاص : قد رأيتك تعجب بالشعر ، فإذا فعلت فإياك والتشبيب بالنساء ، فتعرّ الشريفة ، وترمي العفيفة ، وتقرّ على نفسك بالفضيحة ، وإياك والهجاء فإنك تحنق به كريما ، وتستثر به لئيما ، وإياك والمدح فإنه كسب الوقاح وطعمة السؤال ، ولكن افخر بمفاخر قومك ، وقل من الأمثال ما تزيّن به نفسك وشعرك ، وتؤدب به غيرك.
قال : ويقال : الشعر أدنى مروءة السري ، وأفضل مروءة الدني.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد المعدّل ، أنبأ أبو طاهر الذّهبي ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار [٤] ، حدّثني محمّد بن حسن المخزومي ، قال :
لما أدخل ثقل الحسين بن علي على يزيد بن معاوية ، ووضع رأسه بين يديه بكى يزيد وقال [٥] :
[١] عن م وبالأصل : نسبة.
[٢] الأصل وم ، وفي المطبوعة : السواد.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الحسن بن إبراهيم بن أحمد.
[٤] انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٨.
[٥] البيت للحصين بن الحمام المري ، من قصيدة في شرح اختيارات المفضل ١ / ٣٢٥ وانظر مروج الذهب ٣ / ٧٥ وتاريخ الطبري ٥ / ٣٩٠.