تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٤
فقال أرونى عظيمهم فقالوا هو صاحب الفيلثم لم يلبث مسروق أن نزل فركب فزسا فقالوا قد ركب فرسا فقال ارفعوا لى حاجبي وقد كانا سقطا على عينيه من الكبر فرفعوهما بعصابة ثم أخرج نشابة فوضعها في كبد قوسه وقال أشيروا لى إلى مسروق فاشاروا له إليه حتى أثبته ثم قال لهم ارموا فرموا ونزع في قوسه حتى إذا ملاها سرح النشابة فاقبلت كأنها رشاء حتى صكت جبهة مسروق فسقط عن دابته وقتل في ذلك الرشق منهم جماعة كثير وانفض صفهم لما رأوا صاحبهم صريعا فلم يكن دون الهزيمة شئ وأمر وهرز بجثة ابنه من ساعته فووريت وأمر بجثة مسروق فالقيت مكانها وغنم من عسكرهم مالا يحصى ولا يعد كثرة وجعل الاسوار ياخذ من الحبشة ومن حمير والاعراب الخمسين والستين فيسوقهم مكتفين لا يمتنعون منه فقال وهرز أما حمير والاعراب فكفوا عنهم واقصدوا قصد السودان فلا تبقوا منهم أحدا فقتلت الحبشة يومئذ حتى لم يبق منهم كثير أحد وهرب رجل من الاعراب على جمل له فركضه يوما وليلة ثم التفت فإذا في الحقيبة نشابة فقال لامك الويل أبعد أم طول مسير حسب إن النشابة لحقته وأقبل وهرز حتى دخل صنعاء وغلب على بلاد اليمن وفرق عماله في المخاليف وفى ابن ذى يزن وما كان منه ومن وهرز والفرس يقول أبو الصلت أبو أمية بن أبى الصلت الثقفى ليطلب الوتر أمثال ابن ذى يزن * ريم في البحر للاعداء أحوالا أتى هرقل وقد شالت نعامتهم * فلم يجد عنده بعض الذى قالا ثم انتحى نحو كسرى بعد سابعة * من السنين لقد أبعدت إيغالا حتى أتى ببنى الاحرار يحملهم * إنك لعمري لقد أطولت قلقالا من مثل كسرى شهنشاه الملوك له * أو مثل وهرز يوم الجيش إذ صالا لله درهم من عصبة خرجوا * ما إن ترى لهم في الناس أمثالا غر جحا جحة بيض مرازبة * أسد تربب في الغيضات أشبالا يرمون عن شدف كأنها عبط * في زمخر يعجل المرمى اعجالا