تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٥
بسرج الارجوان قد لبس ثيابا معصفرة قد حمل معه من الجوارى بمثل هيئته وزينته على مثل برذونه ثلثمائة جارية وأربعة آلاف من أصحابه وقال بعضهم كان الذين حملهم على مثل هيئته وزينته من أصحابه سبعين ألفا * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبو خالد الاحمر عن عثمان بن الاسود عن مجاهد فخرج على قومه في زينته قال على براذين بيض عليها سروج الارجوان وعليهم المعصفرة فتمنى أهل الخسار من الذين خرج عليهم في زينته مثل الذى أوتيه فقالوا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو حظ عظيم فأنكر ذلك من قولهم عليهم أهل العلم بالله فقالوا لهم ويلكم أيها المتمنون مثل ما أوتى قارون اتقوا الله واعملوا بما أمركم الله به وانتهوا عما نهاكم عنه فإن ثواب الله وجزاءه أهل طاعته خير لمن آمن به وبرسله وعمل بما أمره به من صالح الاعمال يقول الله ولا يلقاها إلا الصابرون يقول لا يلقى قيل هذه الكلمة إلا الذين صبروا عن طلب زينة الحياة الدنيا وآثروا جزيل ثواب الله على صالح الاعمال على لذات الدنيا وشهواتها فعملوا له بما يوجب لهم ذلك * فلما عتا الخبيث وتمادى في غيه وبطر نعمه ابتلاه الله عزوجل من الفريضة في ماله والحق الذى ألزمه فيه بما ساق إليه شحه به أليم عقابه وصار به عبرة للغابرين وعظة للباقين * فحدثنا أبو كريب قال حدثنا جابر بن نوح قال أخبرنا الاعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى فصالحه على كل ألف دينار دينارا وعلى كل ألف درهم درهما وعلى كل ألف شئ شيئا أو قال وكل ألف شاة شاة * قال أبو جعفر الطبري أنا أشك قال ثم أتى بيته فحسبه فوجده كثيرا فجمع بنى إسرائيل فقال يا بنى إسرائيل إن موسى قد أمركم بكل شئ فأطعتموه وهو الآن يريد أن يأخذ أموالكم فقالوا له أنت كبيرنا وسيدنا فمرنا بما شئت فقال آمركم أن تجيئوا بفلانة البغى فتجعلوا لها جعلا فتقذفه بنفسها فدعوها فجعلوا لها جعلا على أن تقذفه بنفسها ثم أتى موسى فقال لموسى إن قومك قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم فخرج إليهم وهم في براح من الارض فقال يا بنى إسرائيل من سرق قطعنا يده ومن افترى جلدناه ثمانين ومن