تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٨
أهلها ثم سار إلى كرمان وبها ملك يقال له بلاش فاقتتل وهو قتالا شديدا وقاتل أردشير بنفسه حتى أسر بلاش واستولى على المدينة فملك اردشير على كرامان ابنا له يقال له اردشير أيضا وكان في سواحل بحر فارس ملك يقال له ابتنبود كان يعظم ويعبد فسار إليه اردشير فقتله وقطعه بسيفه نصفين وقتل من كان حوله واستخرج من مطامير كانت لهم كنوزا مجموعة فيها وكتب إلى مهرك وكان ملك ابرساس من أردشير خرة والى جماعة من أمثاله في طاعته فلم يفعلوا فسار إليهم فقتل مهرك ثم سار إلى جور فأسسها وأخذ في بناء الجوسق المعروف بالطربال وبيت نار هناك فبينا هو كذلك إذ ورد عليه رسول الاردوان بكتاب منه فجمع اردشير الناس لذلك وقرأ الكتاب بحضرتهم فإذا فيه إنك قد عدوت طورك واجتلبت حتفك أيها الكردى المربى في خيام الاكراد من أذن لك في التاج الذى لبسته والبلاد التى احتويت عليها وغلبت ملوكها وأهلها ومن أمرك ببناء المدينة التى أسستها في صحراء يريد جور مع أنا إن خليناك وبناءها فابتن في صحراء طولها عشرة فراسخ مدينة وسمها رام اردشير وعلمه أنه قد وجه إليه ملك الاهواز ليأتيه به في وثاق فكتب إليه اردشير * إن الله حبانى بالتاج الذى لبسته وملكنى البلاد التى افتتحتها وأعانني على ما قتلت من الجبابرة والملوك وأما المدينة التى أبنيها وأسميها رام أردشير فأنا أرجو أن أمكن منك فابعث برأسك وكنوزك إلى بيت النار الذى أسسته في اردشير خرة ثم شخص اردشير نحو اصطخر وخلف ابرسام بأردشير خرة فلم يلبث اردشير إلا قليلا حتى ورد عليه كتاب ابرسام بموافاة ملك الاهواز انصرافه منكوبا ثم سار إلى أصبهان فأسرشاذ سابور ملكها وقتله ثم عاد إلى فارس وتوجه لمحاربة نيرو وفر صاحب الاهواز وسار إلى الرجان وإلى سسار وطاشان من رامهرمز ثم إلى سرق فلما سار إلى ما هنا لك ركب في رهط من أصحابه حتى وقف على شاطئ دجيل فظفر بالمدينة وابتنى مدينة سوق الاهواز وانصرف إلى فارس بالغنائم ثم ارتحل من فارس راجعا إلى الاهواز على طريق جره وكازرون ثم سار من الاهواز إلى ميسان فقتل ملكا كان بها يقال له بندو وبنى