تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٢
عن حماد بن سلمة عن أبى حمزة عن ابن عباس قال اسم أبى امرأة موسى يثرى * رجع الحديث إلى حديث السدى فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله فضل الطريق قال عبد الله بن عباس كان في الشتاء ورفعت له نار فلما ظن أنها نارو كانت من نور الله قال لاهله امكثوا إنى آنست نارا لعلى آتيكم منها بخبر فان لم أجد خبرا آتيكم منها بشهاب قبس لعلكم تصطلون قال من البرد فلما أتاها نودى من جانب الوادي الايمن من الشجرة في البقعة المباركة أن بورك من في النار ومن حولها فلما سمع موس النداء فزع وقال الحمد لله رب العالمين فنودى (يا موسى إنى أنا الله رب العالمين وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكا عليها وأهش بها على غنمي) يقول أضرب بها الورق فيقع للغنم من الشجر (ولى فيها مآرب أخرى) يقول حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء فقال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب) يقول لم ينتظر فنودى (يا موسى لا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون أقبل ولا تخف إنك من الآمنين واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك) العصا واليد آيتان فذلك حين يدعو موسى ربه فقال (رب إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخى هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله معى ردءا يصدقني) يقول كيما يصدقني (إنى أخاف أن يكذبون) قال لهم على ذنب فأخاف أن يقتلون يعنى بالقتيل (قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا) والسلطان الحجة (فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون) فأتياه فقولا إنا رسولا رب العالمين * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة فلما قضى موسى الاجل خرج فيما ذكر لى ابن اسحاق عن وهب بن منبه اليماني فيما ذكر له عنه ومعه غنم له ومعه زند له وعصاه في يده يهش بها على غنمه نهاره فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا فبات عليها هو وأهله وغنمه فإذا أصبح غدا باهله وبغنمه يتوكأ على عصاه وكانت كما وصف لى عن وهب ابن منبه ذات شعبتين في رأسها ومحجن في طرفها * حدثنا ابن حميد قال حدثنا