تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٠
ذلك ما حدثنا به ابن وكيع قال حدثنا عمرو بن محمد عن أسباط السدى (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين قال قالت المرأة لزوجها ان هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس يعتذر إليهم ويخبرهم انى راودته عن نفسه ولست أطيق ان أعتذر بعذري فاما ان تأذن لى فاخرج فاعتذر وإما ان تحبسه كما حبستنى فذلك قول الله عزوجل " ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين " فذكر أنهم حبسوه سبع سنين ذكر من قال ذلك * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا المحاربي عن داود عن عكرمة ليسجننه حتى حين قال سبع سنين فلما حبس يوسف في السجن صاحبه العزيز أدخل معه السجن الذى حبس فيه فتيان من فتيان الملك صاحب مصر الاكبر وهو الوليد بن الريان أحدهما كان صاحب طعامه والآخر كان صاحب شرابه * حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدى قال حبسه الملك وغضب على خبازه بلغه انه يريد أن يسمه فحبسه وحبس صاحب شرابه ظن انه مالاه على ذلك فحبسهما جميعا فذلك قول الله عزوجل ودخل معه السجن فتيان فلما دخل يوسف قال فيما حدثنى به ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدى قال لما دخل يوسف السجن قال انى اعبر الاحلام فقال احد الفتيين لصاحبه هلم فلنجرب هذا العبد العبراني فتراءيا له فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا فقال الخباز (إنى أرانى أحمل فوق رأسي خبزا ياكل الطير منه) (وقال الآخر إنى أرانى أعصر خمرا) (نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين) فقيل كان إحسانه ما حدثنا به اسحاق بن أبى اسرائيل قال حدثنا خلف بن خليفة عن سلمة بن نبيط عن الضحاك قال سأل رجل الضحاك عن قوله " انا نراك من المحسنين " ما كان احسانه قال كان إذا مرض انسان في السجن قام عليه وإذا احتاج جمع له وإذا ضاق عليه المكان وسع له فقال لهما يوسف (لا يأتيكما طعام ترزقانه - في يومكما هذا - إلا نبأتكما بتأويله) في اليقظة وكره صلى الله عليه وسلم ان يعبر لهما